
لقاء الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله وفداً من تجمع العلماء المسلمين ووفداً من الحزب الشيوعي ووفداً من الحزب السوري القومي الاجتماعي
استقبل الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في مقر الأمانة العامة وفداً كبيراً من تجمع العلماء المسلمين، وبعد اللقاء تحدث باسم الوفد سماحة الشيخ أحمد الزين (التصريح مرفق).
كما استقبل السيد نصر الله وفداً من الحزب السوري القومي الاجتماعي ضم رئيس الحزب جبران عريجي والوزيرين السابقين علي قانصوه وأسعد حردان والنائب مروان فارس والأستاذين قاسم صالح وصبحي ياغي بحضور عضو المجلس السياسي في حزب الله الحاج محمود قماطي.
وقال عريجي بعد اللقاء :" طبعاً، كان البحث مركزاً على تشكيل الحكومة. هناك نوع من التكامل مع السيد حسن على حكومة اتحاد وطني تعكس النسيج اللبناني وتكون عندها القدرة لمواجهة كل الاستحقاقات السياسية وفي طليعتها الانتخابات النيابية لأنه بدون حكومة اتحاد وطني نعالج فيها كل مشاكلنا فنمهد لانتخابات نيابية مريحة وديموقراطية لأنه عادة معروف في العالم الثالث تجري فيه حوارات تسبق كل عملية انتخابية حتى تمهد لها، يمكن على خلاف الديموقراطيات العريقة في الغرب الديموقراطية تكون مصدر الحل النهائي، يمكن نحن في لبنان نحتاج لهذه الحالة المركبة، أي أن يحصل حوار وطني حقيقي بحكومة اتحاد وطني تمهد، أكرر لانتخابات شفافة وحرة ونزيهة".
ورداً على سؤال حول إمكانية قيام حكومة اتحاد وطني في ظل الوضع الحالي ورفض البعض المشاركة في قيامها؟ أجاب عريجي:" للأسف الشديد هناك أطراف سياسية في البلد كان عندها ردود سلبية على تشكيل حكومة اتحاد وطني، وبرأيي هذا يمهد بشكل أو بآخر إلى أزمة حكم طويل، نحن نعود ونكرر الدعوة لجميع الأطراف السياسية أن تشجع على قيام هذه الحكومة وتشترك فيها لأنها إحدى مخارج المأزق الذي تعيشه البلاد".
ثم استقبل السيد نصر الله وفداً من الحزب الشيوعي ضم أمينه العام الأستاذ خالد حداده ونائبه سعد الله مزرعاني وعضو المكتب السياسي مهدي خليل.
وصرّح حداده بعد اللقاء :" كان هنالك اتفاق كامل بين الحزبين على توصيف خطورة الوضع، وعلى أن الانقاذ الوطني هو أولوية اليوم، خاصة بعد أن أصبح الانسحاب السوري قاب قوسين أو أدنى، وبعد أن أصبح التحقيق في قضية اغتيال الرئيس الشهيد الحريري عملياً في عهدة لجنة تحقيق دولية. اليوم، السؤال بعد أن استكمل هذا الانسحاب السوري، أو بعد استكماله الذي نتمنى أن يتم بشكل سريع، أصبح ضرورياً التفتيش على إعادة تحقيق النمط الذي كنا نفتقده من العلاقات اللبنانية – السورية إنطلاقاً من فتح الباب أمام علاقات طبيعية بين البلدين قائمة على الاحترام المتبادل وعلى الانتماء المشترك للقضايا العربية المشتركة. من جهة أخرى رأينا أن الانقاذ الوطني لا يمكن أن يبدأ اليوم إلا باستكمال عملية انتماء لبنان إلى منطق المقاومة، منطق مواجهة الهجمة الأميركية – الإسرائيلية على المنطقة، وبهذا الإطار تصبح حماية هذا المنطق وخصوصية لبنان المقاوم قضية أساسية لا يمكن السماح ببحثها خارج إطار الوفاق الوطني اللبناني، وهذا موضوع لا يمكن طرحه للنقاش إلا في هذا الإطار وفي إطار الالتزام الكامل بعروبة لبنان وبكونه جزء من عملية التصدي الشاملة المفترض التنسيق فيها بين كل القوى والدول العربية. ثانياً إن عملية الانقاذ لا يمكن أن تتم إلا بإطار الإصلاح السياسي الذي وحده يحمل الاستقلال الوطني والسيادة الوطنية . لا يمكن القبول بهيمنة أميركية – أوروبية جديدة على الوضع اللبناني. نحن ندعو وهذا بتوافق كامل مع الأخوة في حزب الله لتنفيذ كامل بنود الطائف، وبالنسبة لنا الانتخابات النيابية هي أولوية صحيح، ولكن الأولوية تبدأ من قانون الانتخاب، لا يمكن الكلام عن انقاذ وطني حقيقي إلا باعتماد قانون غير مزور، قانون انتخابي ديموقراطي يفسح المجال لتمثيل حقيقي للبنانيين على قاعدة الانتخابات النسبية وبرأينا الأولوية الآن للانتخابات وعلى قاعدة قانون ديموقراطي للانتخابات وليس على أساس قانون يعيد انتاج ظروف الأزمة وبالتالي لا يمكن أن ينتج إلا الفساد وإلا إعادة الطبقة السياسية التي حكمت البلد خلال 40 أو 50 عاماً وأنتجت العديد من التدخلات الأجنبية في شؤونه. حماية الاستقلال تكون بقانون انتخاب ديموقراطي وبإصلاح سياسي ديموقراطي بعد أن أخذت طريقها المطالب الأخرى المحقة بجزء أساسي منها إن لجهة استكمال الانسحاب السوري على أساس اتفاق الطائف أو لجهة كشف الحقيقة بعملية اغتيال الرئيس الحريري.