
كلمة الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله في حفل إفطار جمعية الإمداد الخيرية في حديقة الغبيري 14-11-2002
أكد سماحة الأمين العام في حزب الله السيد حسن نصر الله أن حزب الله مع أي حكومة تقدم معالجة حقيقية للوضع الاقتصادي لا حلول مجتزأة .جاء ذلك خلال حفل الإفطار الذي أقامته جمعية الإمداد الخيرية في حديقة الغبيري .
ودعا إلى ضرورة وقف الهدر والنواب إلى رفض المس بالتقديمات الاجتماعية معتبرا أن المس بها أمر خطير، ودعا الحكومة إلى الرحمة بالمواطنين ورفض الضرائب الجديدة التي بات اكثر اللبنانيين لا يطيقونها.
وقال بالنسبة لحزب الله لا يشتغل مناكفة سياسية في الموضوع الاقتصادي، وهو مع أي رئيس حكومة وأي جهاز حكومي يقدم معالجة حقيقية وصادقة للوضع الاقتصادي، وسنكون معه والى جانبه وجانب أي جهة حكومية تسعى بصدق لمعالجة الأوضاع الاقتصادية والمالية ،محذرا من تقديم الحلول المجتزأة. وقال متسائلا عندما نفرض المزيد من الضرائب أو نأتي بالمزيد من القروض وباب الهدر مفتوح على مصرعيه، ما هي الفائدة وما هي المحصلة :المحصلة هي المزيد من الضرائب والمزيد من الديون والأعباء المالية والفقر ومن نتائج الفقر .وتابع قائلا لو عاد السادة النواب الى الذين انتخبوهم من مختلف المناطق والطوائف لوجدوا إجماعا شعبيا على هذا الاتجاه .
ودعا إلى عدم المس بالتقديمات الاجتماعية ،وخاصة الضمان الاجتماعي والصحي، والتقديمات التي تقدم لفئات ليس لها من معيل وليس لها من معين ،وحذر من أي مس بالتقديمات الاجتماعية، معتبر ذلك أمر خطير ولا يجوز أن يقبل به نائب واحد في البرلمان، أي يكن اتجاهه السياسي ،معترا أن أي إنماء معقول للمناطق المحرومة يصب في هذا السياق وهذا العنوان .
وفي موضوع الضرائب قال موجها كلامه إلى الحكومة :إذا أردتم أن تفرضوا الضرائب على الشركات الضخمة والأغنياء وأصحاب الأموال الكبيرة، هذا شأن أخر لا أريد أن أناقشه الآن ،ولكن فرض ضرائب جديدة على أغلبية اللبنانيين الذين بات أكثرهم يعيشون تحت خط الفقر ،وبالنسبة لتبديل القرض الداخلي بالقرض الخارجي، هذه المسائل كلها هي من اختصاص النواب أهل الأمانة والثقة وأصحاب المسؤولية، هم يقومون بمناقشتها في المجلس ،ونبه إلى أن الشعب بات لا يطيق أي ضرائب جديدة ،وأي مسؤول يقول أن الناس يتحملون ذلك فليتفضل وليقدم ما عنده من أرقام .