
كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في الليلة التاسعة من عاشوراء – الشق السياسي- في المجلس العاشورائي المركزي في حارة حريك
لا يسعني في البداية إلا أن أتوقف أمام حادثة محزنة ومؤلمة ومدانة حصلت صباح اليوم في مدينة طرابلس، عندما تم استهداف واغتيال الأخ المجاهد والمقاوم فضيلة الشيخ سعد الدين غية، الذي اغتيل صباحاً برصاص حاقد وغاشم في مدينة طرابلس، فقضى شهيداً بعد أن كان قد تعرض سابقاً لمحاولات اغتيال فاشلة.
هذا استهداف لخط المقاومة، هذا استهداف لكل فكر وحدوي وتقريبي بين المسلمين، هذا استهداف لكل موقع وطني حريص على العيش المشترك بين اللبنانيين. هذا استهداف لكل من لديه عقل ينظم الأولويات بطريقة مختلفة عن بعض الجهات التكفيرية والتقتيلية في المنطقة، وهذا استهداف لكل من يملك شجاعة أن يعبّر عن موقفه المختلف مع اتجاهات التكفير والقتل في لبنان وفي المنطقة.
هذه الحداثة مدانة بشدة، لكن أياً تكن تعابير الإدانة والاستهجان والاستنكار، ماذا يمكن أن تقدم أو تؤخر بالرغم من أنه حتى هذه اللحظة هناك قوى سياسية تدّعي الحرص على الأمن والسلامة وأمن اللبنانيين وسلامة اللبنانيين وكتل نيابية أساسية، حتى هذه اللحظة تجاهلت هذا الاغتيال الصباحي وكأنه ليس موجوداً على الإطلاق.
ما أود أن أقوله هو أن هذا الاغتيال مؤشر خطير ودليل على مسار خطير بدأت تأخذه الأحداث في طرابلس خصوصاً ولبنان عموماً، ويجب التحذير منه وتداركه والتوقف عنده طويلاً. هذا الحادث يجب التوقف عنده طويلاً ومليّاً. هناك خشية من أن يؤسس لاتجاهات معينة على مستوى الوضع الداخلي اللبناني.
الدولة، القضاء اللبناني، الأجهزة الأمنية اللبنانية هي المسؤولة بالدرجة الأولى ويجب أن تتعاطى مع هذا الحدث كما تتعاطى مع أحداث مشابهة.
التفجيران في طرابلس مسار خطير، التفجيران في الضاحية الجنوبية مسار خطير، هذا الا غتيال أيضاً مسار خطير. المسألة ليست أعداد الشهداء أو طبيعة أو حجم العبوة أو الانفجار أو ما شاكل.
الدولة يجب أن تتعاطى مع هذا الأمر وكل القوى السياسية يجب أن تتعاطى مع هذا الأمر بمنتهى الخطورة والحساسية.
أنا أكتفي الليلة بهذه الإشارة وغداً إن شاء الله نتحدث في شؤوننا وشجوننا اللبنانية وفي المنطقة، وهذا جزء ممّا سيكون في إطار الحديث.