
كلمة الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله في الليلة الاولى من محرم 2002 المصادف 14-3-2002
كلمة الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله في الليلة الاولى من محرم 2002 المصادف 14-3-2002
في الليلة الاولى من ليالي شهر محرم الحرام وفي ذكرى سيد الشهداء أعلن الأمين العام في حزب الله سماحة السيد حسن نصرالله أن كل ما تتهمنا به إسرائيل ، سواء كان حقا أم لم يكن، سواء ثبت أم لم يثبت، سواء كان واقعيا أم لم يكن، ان كل ما تتهمنا به في دعمنا ووقوفنا الى جانب شعبنا في فلسطين، هو شرف عظيم لنا، ولحزب الله ولكل من يقف الى جانب حزب الله .
هذا الشرف العظيم نحن نفتخر به، واكد سماحته أن كل ما نسمعه اليوم، او قد نسمعه في الغد او بعد الغد من تهديد ومن تهويل كالعادة لن يخيفنا ولن يرهبنا ولن يجعلنا نتردد في أداء الواجب وتحمل المسؤولية، نحن لسنا أبناء اليوم نحن أبناء كل هذا التاريخ وهذه الثقافة والتراث والفكر، نحن أبناء هذه المدرسة وشجاعتها وحكمتها، نحن لن نخاف ولن نتردد أولا وثانيا وجاهزون لمواجهة كل ما يمكن ان يخطر في بال الإسرائيليين جاهزون ومستعدون ومتواجدون في الساحة، وستجدوننا في الساحة كما كنتم تجدوننا دائما .
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سماحته في مجمع سيد الشهداء الامام الحين عليه السلام الذي انشأ في الحي الأبيض خصيصا لاحياء السيرة الحسينية .
وقال سماحته ان ما يجري داخل فلسطين اليوم من احتلال مدن ومخيمات، هو اخر ما يمكن ان يفعله شارون ،هذه أخر خططه وأفكاره وطلقاته ،والرد على هذا هو الاستمرار في المقاومة والاستشهاد، وإسقاط هدف هذه الحملة المتمثل في ضرب البنية التحتية للمقاومة في فلسطين كما حصل في لبنان، وارهاب الناس حتى يفقد المجاهدون الملاذات الآمنة، ومصادرة السلاح والذخيرة وقتل الكوادر القيادية واعتقال المجاهدين. واعلن سماحة الأمين العام ان إسقاط خطة شارون لا تحتاج الى إخراج القوات الإسرائيلية من هذه المدينة او ذلك المخيم ،ويكفي فيها ان تستمر العمليات الجهادية والاستشهادية في داخل فلسطين المحتلة لتقول لشارون وللمجتمع الإسرائيلي افعل ما شئت، فأنت لن تستطيع ان تكسر إرادة المقاومة ولن تستطيع ان توقف المقاومة .
وقال سماحته ان ما يجري اليوم هو ان التاريخ يعيد نفسه بدقة وبشكل علني واضح وان الحرب الاستكبارية المعلنة ،لم يعد هدفها السيطرة على القرار السياسي للامة العربية والإسلامية، لانهم مسيطرون على القرار السياسي.
اليوم تشاهدون عجز هذه الأمة عن اتخاذ ولو قرار متواضع للدفاع عن شعب يسحق في داخل فلسطين المحتلة .والحرب المعلنة اليوم لا تريد السيطرة على نفط المسلمين، لان قرار نفط المسلمين بيد المستكبرين، ولا يريدون السيطرة على أموالنا، لانهم يسيطرون عليها ويستطيعون مصادرتها متى يشاءون بتهمة الإرهاب ،وليس هدف الحرب المعلنة حاليا السيطرة على أسواق المسلمين لانهم يسيطرون عليها .
واشار سماحته الى ان الحرب المعلنة اليوم هي حرب على القران ،وعلى اصل الدين وعندما تصبح المعركة معركة الدفاع عن اصل الدين وعن اصل وجود الإسلام، لا يبقى البحث هنا عن عدد الأصحاب وعدد الأنصار، وماذا لدينا وماذا ليس لدينا وما شاكل .وختم كلمته بدعوة المسلمين الى التوحد لانهم كلهم مستهدفون وكل ما أعلن في الحرب على إيران الإسلام في الماضي وما اعلن بعد 11 من أيلول في الحرب على الإرهاب في افغانستان وما يعلن اليوم هو للتضليل ولإلهاء المسلمين عن القيام بواجبهم اتجاه بعضهم البعض .