
كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله في ذكرى اختطاف الشيخ عبد الكريم عبيد والحاج أبو علي الديراني وسائر الأسرى والمعتقلين في سجون العدو في قصرنبا
أكد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله أننا حين نحتفل بذكرى اختطاف الشيخ عبد الكريم عبيد والحاج أبو علي الديراني وسائر الأسرى والمعتقلين في سجون العدو فلنؤكد أن قضيتهم حاضرة وبقوة، ونحن معنيون بإعادتهم إلى الحرية ، مضيفاً أنه أصبح لدينا اليوم ما يمكننا Aمن استعادة الأسرى وأن الأمر أصبح أسهل ، معتبراً أن العدو ومنذ اللحظة الأولى لأسر الجنود الصهاينة حاول أن يتجاهل ويبخّس بأهمية ما عندنا إلى حد يكذب فيه على أهلهم ، وكان يراهن على أن تحل قضية هؤلاء أو الحصول على معلومات عنهم من خلال الضغوط الدولية لكنه كان مشتبهاً منذ البداية.
وأكد أن الأيام التي كان العدو يفاجئنا فيها ونتلقى الضربات وتذرف دموعنا وتسفك دمائنا ونخاف ولا يخاف عدونا قد ذهبت إلى غير رجعة، مشدداً على أن المقاومة وصواريخها باقية على الحدود مع فلسطين المحتلة طالما هناك تهديد وخطر على بلدنا وشعبنا.
جاء ذلك في كلمة ألقاها سماحته في المهرجان الحاشد الذي أقامه حزب الله والمقاومة المؤمنة تضامناً مع الأسرى والمعتقلين بمناسبة الذكرى السنوية لاختطاف الحاج مصطفى الديراني والذكرى الثانية للتحرير والانتصار في بلدة قصرنبا البقاعية بحضور فعاليات سياسية وحزبية واجتماعية وعلمائية وبلدية وحشود غفيرة من أبناء المنطقة.
ولفت سماحته إلى أن الأميركيين منذ اليوم الأول لعملية أسر الجنود نقلوا إلى الحكومة اللبنانية والمقاومة تهديداً يتعلق بقيام إسرائيل بقصف مدينة بيروت في حال عدم إطلاق سراحهم وقد قلنا لهم إذا أرادت فعل ذلك فنحن لن نبق مكتوفي الأيدي ، وجاهزون لأي رد فعل يمكن أن يحصل على هذا الصعيد . ثم دخلوا بعد ذلك في المفاوضات وما زالوا ، كما أنهم يصرون على اعتبار الضابط الصهيوني أنه مدني ، موضحاً أن هذه الأساليب معتمدة في أي مفاوضات تجري خصوصاً في العقل اليهودي التجاري الذي يريد تبخيس بضاعتك بهدف أن نصرخ أولاً .
وأكد سماحته أننا قوم صُبّر وعوائل أسرانا أصبر منا ولا يمكن أن نبادل بثمن زهيد وبخس كما يفكر العدو ، بل بما يليق بكرامتنا وجهادنا ومقاومتنا ووعدنا لأسرانا ، فالمسألة أصبحت مسألة عد أصابع ومن يصرخ أولاً ، لافتاً إلى أن الصهاينة لا يملكون شيئاً عن حياة أو موت أسراهم، ونحن سنبقى نتابع هذه القضية بكل إحساس ومسؤولية وشعور تجاه أهلنا لنصل إلى النتيجة الأفضل.
واعتبر أن الآلام لم تتوقف حتى الآن ، وفي كل يوم يستمر فيه احتجاز الأسرى يعني أننا ما زلنا ندفع ثمن التحرير.
ولفت إلى أن بعض الناس عندما يتعرض البلد لهزات أمنية وسياسية وانهيار اقتصادي فإن أموالهم وأرصدتهم وأولادهم في الخارج ولديهم جنسيات أخرى ، أما نحن فباقون في أرضنا ووطنا، فهنا بيتنا وهنا قبرنا وعزنا وكل شيء ، وإن كان أحد أشد التصاقاً بالأرض والتراب والتاريخ فهم هؤلاء أهل المقاومة وهذه حقيقة وليست ادعاءً ، مشدداً على :" أننا أمام سيل اللوائح وتركيب الاتهامات ضد حزب الله فنحن لسنا قلقين على مسيرتنا وحزبنا بل نحن نقلق على شعبنا وبلدنا ، ونحن في حزب الله يقلق الكبير والصغير فيه عندما يخطر في باله أنه سوف يموت على الفراش ، مؤكداً أن الأيام التي كان العدو يفاجئنا فيها ونتلقى الضربات وتذرف دموعنا وتسفك دمائنا ونخاف ولا يخاف عدونا قد ذهبت إلى غير رجعة.
وشدد على أن المقاومة وصواريخها باقية على الحدود مع فلسطين المحتلة طالما هناك تهديد وخطر على بلدنا وشعبنا، مشيراً إلى أن العدو يعترف بتوازن الرعب.
وكشف السيد نصر الله عن وجود نقاش إسرائيلي أميركي جدي أكثر من أي وقت مضى للخروج من مزارع شبعا لأنه بفضل المقاومة وجهودها ، ومن خلال بعض عملياتها أصبحت النظرة إلى مزارع شبعا تتجاوز المساحة وهل هي لبنانية أو سورية ، فهي في المعادلة الإسرائيلية الأميركية تشكل خطراً كبيراً على مشاريعهم وإذا ما أقفلوها ينزعون هذه الذريعة ،
مشدداً على أن خروج العدو من المزارع سيكون نصراً جديداً للمقاومة وخطها وسيكتشف اللبنانيون أن المقاومة هي التي حررت المزارع وليست الدبلوماسية التي لا يمكن أن تحرر أرضاً أو تعيد كرامة أسير وحريته .
وتابع سماحته متسائلاً من يضمن إذا حررت مزارع شبعا وانتهت قضية الأسرى أن يصبح لبنان بمنأى عن العدوان الصهيوني ، وبالأخص في هذا الزمن الذي لا نفرق فيه بين العمل والليكود وحتى داخل الليكود نفسه وكل العقل العنصري المتصهين والمستعمر والمستبد حيث لا ضمانات على الإطلاق. مؤكداً استمرارية المقاومة التي لن يعقوها شيء على الإطلاق ولسنا حاضرين أن نعرض شعبنا للخطر والتهديد لحظة واحدة ولا يمكن لشيء أن يفت من عضد المقاومة التي ذاقت طعم الانتصار وهي مصممة على النصر .
وختم السيد نصر الله بأن ثمن التحرير كان باهظاً جداً من دماء الشهداء وعذابات عائلات الأسرى وجراحات الجرحى وعرق وجهاد المجاهدين ، مشدداً على أن المقاومة لن تسمح أن يلحق الأذى بشعبها.