
كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله في احتفال أقامته اللجنة المركزية للعمل البلدي في 15-10-2002
أكد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله أن رد المقاومة الإسلامية على أي اعتداء إسرائيلي على منشآت الوزاني سيتم خلال دقائق وأن الأهداف التي ستواجه الرد قد تم انتقاؤها، مشدداً على أن أي عدوان إسرائيلي هو قرار بفتح "جبهة الشمال" .
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها سماحته في احتفال أقامته اللجنة المركزية للعمل البلدي في الحزب تكريماً للمحاضرين والمشاركين في دورات التدريب التي أقيمت في بيروت والبقاع والجنوب بحضور المعاون التنفيذي لأمين عام حزب الله لشؤون البلديات السيد حسين الموسوي ونواب كتلة الوفاء للمقاومة ومدير عام البلديات ورؤساء وأعضاء مجالس بلدية في لبنان.
وقال سماحته : خلال الأسابيع الماضية قال مسؤولو حزب الله الكثير من الكلام العام الذي يؤكد موقف المقاومة الإسلامية في حال تعرض ما استحدث من منشئات على نبع الوزاني للعدوان الإسرائيلي ، وباعتبار تفصلنا ساعات قليلة عن الافتتاح وهي بالتأكيد ساعات دقيقة وحساسة أود أن أعلن ما يلي :
أولاً : من المؤكد والمقرر لدى قيادة حزب الله، وقد أبلغ هذا الأمر لغرفة عمليات المقاومة الإسلامية، أن أي عدوان على منشآت نبع الوزاني سيرد عليها بشكل قطعي ومحتوم وحاسم ، ولن يسمح بأن يحصل هذا العدوان دون أي رد مناسب من قبل المقاومة الإسلامية.
ثانياً : الرد سيكون سريعاً جداً ، ولو قلت خلال دقائق لا أبالغ، أي لن ننتظر لا ساعات ولا أيام . وأستطيع القول أن المقاومة الإسلامية الآن قد أعلنت في هذه الساعات جهوزيتها الكاملة والحقيقية للقيام بواجبها الشرعي والأخلاقي والديني والوطني في الدفاع عن هذا البلد وكرامته وهي تنتظر أي تطور وأي إيعاز.
ثالثاً: وبناءً على هذا ، فإن الأهداف التي سوف تواجه الرد ، قد تم انتقاؤها ، وحددت جيداً ، ويعرف الأخوة كيف سيتحركون ولن يكونوا بحاجة لأكثر من اتصال تلفوني لثانيتين.
وأضاف : المقاومة كما قدمناها دائماً ، هي من أهم عناصر وعوامل قوة لبنان. في هذه اللحظة التاريخية هذا العنصر يتقدم ليقول، كما كنا في الماضي، نحن اليوم : دماؤنا وشبابنا وبيوتنا وكياننا وكلنا في خدمة بلدنا ووطننا. وسوف نبقى في المكان والمعادلة التي نحمي فيها المياه والمنشآت على نبع الوزاني وكل الأعزاء الكرام الذين سيحتفلون غداً في تدشين المشروع. وسنقول للإسرائيليين نحن هنا جاهزون ومستعدون.
إن العدوان على هذه المنشأة أو على أي من أهلنا هناك من قبل العدو هو قرار إسرائيلي بفتح الجبهة في الشمال. وإذا كان العدو جاهزاً لذلك في هذه الظروف والأوضاع ، نحن جاهزون دائماً لندافع عن شعبنا وأهلنا وبلدنا.
وتابع : في التحليل ، قد يقال بأنه نتيجة الاتصالات والظروف قد تمر الأمور الآن. لكن المسألة الأساس هي أن لبنان قوياً . هذا البلد الصغير الموحد خلف قضية ويتابعها بشجاعة وبحكمة والذي لديه إرادة المواجهة هو أقوى بكثير من كثير من البلدان المليونية التي تملك جيوشاً ولكنها ممزقة ولا تملك إرادة المواجهة. وعلينا أن نعرف أن المعادلة الأساس هي أن تكون قوياً .
وأضاف : إذا تحقق هذا الانجاز يوم غد وبدأت المياه تصل إلى الضيع ، فسيسجل انجاز ضخم جداً ، ليس فقط في لبنان ، وإنما في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي. ودلالاته المعنوية عالية، وفي مثل هذه الظروف أعلى وآكد وأهم. لكن هذا الانتصار لا يجوز أن يجعلنا نغفل بأن لدينا محطة مهددة في أي ظرف وفي أي فرضيات معينة ، وبالتالي لا يجوز أن نفك الاستنفار العام لأننا أمام عدو قد يتحين أي ظرف وأي فرصة للغدر بنا ، ويجب ان نفهم هذا العدو أننا مستيقظون وحاضرون لا يمكن أن تغفل لنا عين ولا يمكن أن تضعف لنا إرادة. وإذا بقينا متيقظين فسيشكل هذا الحصانة والحماية والدرع الحقيقي لهذا الوطن وكرامته.
واعتبر سماحته أن ما جرى حتى هذه اللحظة على نهر الوزاني بمعزل عما يمكن أن يجري في المستقبل هو انجاز وطني كبير ، لأنه في مثل هذه الظروف التي يتسامح فيها الكثيرون بحقوقهم ان يصمم لبنان بالحصول على حقه هو جرأة وإنجاز وطني وقومي وثوري، مشيراً إلى أن الأسباب التي أوصلتنا إلى هذا النجاح تعود إلى الإجماع الوطني دولة وشعباً وجيشاً ومقاومة وإلى الدعم السوري حول أخذ حقنا ، مشدداً على ضرورة المحافظة على هذه العناصر جميعها وعدم حصول أي ثغرة في الموقف اللبناني يمكن ان يستفيد منها العدو.