
كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في حفل التخرج السنوي الذي أقامته التعبئة التربوية في حزب الله لخريجيها الجامعيين للعام 2000-2001 في مجمع شاهد طريق المطار بحضور معالي وزير التربية عبد الرحيم مراد .
منذ 11 أيلول نتعرض جميعاً في هذه المنطقة إلى حملة شرسة وقاسية تقودها الولايات المتحدة الأميركية.
ماذا تريد الإدارة الأميركية من هذه الهجمة المركزة ؟ الصحيح أن نسأل ماذا تريد إسرائيل من هذه الهجمة المركزة ؟ الأمريكيون في هذا الأمر يتناولون ملف يعني إسرائيل بالدرجة الأولى ، وإلا ليس لبنان ولا حزب الله في لبنان كان له صلة بأحداث 11 أيلول وما جرى قبلها وما جرى بعدها، وكل هذه التطورات التي فتحت هذه الملفات بشكل واسع. المسألة الرئيسية هي مسألة إسرائيل .
كُتب وقيل الكثير أن المطلوب إسرائيلياً وأميركياً هو أن تقف العمليات في مزارع شبعا ، وأنا أقول لكم ليس هذا هو المطلوب فقط . قيل أن الضغط على لبنان وعلى حزب الله هدفه وقف دعم حزب الله للانتفاضة في فلسطين. وأنا أقول لكم ليس هذا هو الهدف النهائي . هذا جزء من الهدف. قيل أن الهدف هو أن تحصل أمريكا وإسرائيل على ضمانات أمنية حقيقية في جنوب لبنان وعلى امتداد الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، وقيل الكثير، الكثير .. لكن الهدف لا هو وقف العمليات فقط ، ولا هو وقف دعم الانتفاضة فقط، ولا هو إخراج حزب الله من دائرة صراع العدو الإسرائيلي فقط . الهدف هو أن لا يبقى في لبنان وعند اللبنانيين هذه الامكانية من القوة ، ولذلك هم لم يتحدثوا عن وقف عمليات إنما تحدثوا عن تحويل حزب الله إلى حزب سياسي أجتماعي، يعني أن لا يبقى سلاح في أيديكم ، أن لا يبقى لديكم مجاهدون ، أن لا تبقى لديكم بنية مقاومة وبنية جهادية وأهلاً وسهلاً بكم في الحياة السياسية.
العمل السياسي والعمل الاجتماعي لا يمكنه أن يردع عدواناً على لبنان ، ولا يمكنه أن يصد اجتياحاً للبنان، ولا يمكنه أن يمنع حتى من اختراق السيادة اللبنانية في الجو والبر والبحر . العمل السياسي وحده لا يستطيع أن يحدث أبسط أشكال توازن الرعب مع هذا العدو، ولذلك أهلاً بكم في العمل السياسي . أما أن تبقى في لبنان مقاومة يمكن أن يستعين بها في يوم من الأيام لمواجهة التهديدات الإسرائيلية التي لم تتوقف ولن تتوقف فهذا ممنوع. هم لا يريدون أن يقف أحد في لبنان في وجه إسرائيل. بينما يحق لإسرائيل أن تأتي بطائراتها فوق بيروت وطرابلس وبعلبك وجونية وممنوع أن يعترضها أحد. وإذا فكرت إسرائيل أن تجتاح لبنان يجب أن يستقبلها اللبنانيون بالورد والأرز وإلا صنفوا في لائحة الإرهابيين. يجب أن تطمئن إسرائيل إلى أنها لن تواجه أي مقاومة أو أي تهديد لعدوانها.
وأضاف : لأن هذا هو الهدف، لن يكتفوا بدعوة حزب الله ولبنان لتوقيف العمليات في مزارع شبعا، والسماح للطائرات الإسرائيلية أن تخترق السيادة الوطنية، والتخلي عن الانتفاضة، لأنهم يريدون أن لا نكون أقوياء ، وأن لا نملك إمكانية قوة وأن نسقط من أيدينا القدرة التي استطعنا بها أن نهزم هذا العدو ونفرض عليه توازناً للرعب على طول الحدود مع فلسطين المحلة وهذا الذي لم يكن سابقاً .
وتابع :" من أجل تحقيق هذا الهدف يأتي سيل من الاتهامات ، وعلينا أن ننتظر المزيد من الاتهامات التي سوف تخترعها العقول البوليسية في البيت الأبيض. وهذا الأمر سيستمر ولن يتوقف . ولكن أريد أن أقدم شاهداً عن الافتراءات والأكاذيب الأميركية، شاهد لا يستطيع أن يتنكر له أحد في كل العالم على كذب الرئيس بوش والإدارة الأميركية، لأن هذا الشاهد حصل في مكانين من العالم تحت مرأى ومسمع وكاميرات العالم كله:المكان الأول ، في الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأميركية ، يقول الأميركيون أن عدد المشاركين في الانتخابات الرئاسية الأميركية لم يتجاوز نسبة الـ 25 % من مجموع الناخبين. قسم صوت لبوش والقسم الآخر صوت لخصمه ، واختلفوا على بعض الأصوات في ولاية، ووصلوا إلى المحاكم، واصبح بوش رئيساً "لأكبر ديمقراطية في العالم" بقرار قضائي.
المكان الثاني ، في إيران حيث حصلت انتخابات رئاسية كما حصلت انتخابات بلدية ونيابية وانتخابات مجلس القيادة . في الانتخابات الرئاسية كل الاحصائيات والصحافة العالمية تحدثت عن مشاركة إيرانية تجاوزت 70 % وحاز فيها رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران ما يقارب أيضاً 60 إلى 70% من مجموع الأصوات.
بعد هذا ، نرى أن رئيساً أتى في انتخابات هزيلة ، وأصبح رئيساً بقرار قضائي يأتي ليتحدث عن الحكومة غير المنتخبة في إيران !؟ ويكرر هذا الأمر مرات عدة ويعيدها من بعده مسؤولون في الإدارة الأميركية، مما يعني أن الأميركيين حتى في ما شاهده وشهده كل العالم هم حاضرون للكذب والاتهام والافتراء ، فما بالكم بما لا يشاهده كل العالم ولم يشاهدوه أحد ولا يملكون عليه دليلاً ؟!
وأعاد سماحته القول :" نحن نتوقع أن نواجه سيلاً كبيراً من الاتهامات المقبلة المتطابقة أميركياً وإسرائيلياً".
وعلّق على عدد من النقاط " النقطة الأولى : الحديث الأميركي والإسرائيلي عن صواريخ حزب الله،- إلى حد ان شيمون بيريس الشريك الثاني في كل الحروب على لبنان والذي يتحمل مسؤولية مجزرة قانا "يشفق على لبنان- فقبل أيام كانوا 8000 وبعد يومين أصبحوا 10000 ويمكن أن يصبحوا غداً أو بعد غد 12 ألف أو 15 ألف ـ الله يزيد ويبارك ـ هم يتحدثون عن صواريخ إيرانية ويريدون أن يخترعوا أزمة على هذا الصعيد. نحن على كل حال أياً يكن الذي يُقال في هذا المجال سياستنا كما في السابق أننا لا نقول ما عندنا، قد يكون عندنا وقد لا يكون عندنا ، لأن من عناصر القوة أن لا تقول ما عندك إن كان عندك من هذا الشيء ، وأيضاً من الحكمة أن لا تنفي ذلك لتطمئن عدوك بالمجان . اليوم هناك بعض المسؤولين الإسرائيليين ينتقدون شيمون بيريس وبن اليعازر ويقولون لهم أنتم تنشرون الهلع والرعب في صفوف الإسرائيليين. نحن لم نقل شيئاً ، إنما هم اليوم بن اليعازر وبيريس يشاركون في الحرب النفسية على أنفسهم وعلى شعبهم الغازي المحتل بظن أنهم يخوضونها على لبنان والمقاومة.
وأضاف " أريد أن أقول لأميركا وإسرائيل وللإعلام وللمحللين والسياسيين، من الذي يتحدث عن 8000 و10000 صاروخ ؟ إسرائيل التي تملك ترسانة نووية ، على أقل التقادير يُحكى عن 200 رأس نووي ، إسرائيل التي أعطتها الولايات المتحدة قبل أيام خمسين طائرات أف 16 ، إٍسرائيل التي تتلقى سنوياً بمليارات الدولارات مساعدات عسكرية أميركية، إسرائيل التي تملك أقوى سلاح جو في المنطقة ، إسرائيل التي تملك أسلحة دمار شامل تذهب إلى الولايات المتحدة الأميركية أو يصرح مسئولوها في كل يوم حزب الله عنده 8000 ألف صاروخ في الجنوب . هذا أمر مثير للسخرية! هم يحق لهم أن يملكوا رؤوساً نووية وأسلحة دمار شامل وأن يحصلوا على أحدث الطائرات الأميركية وأحدث التكنولوجيا العسكرية في العالم، أما في عالمنا إذا حصل أحد على صاروخ من هنا أو هناك فهذا أمر هو موضع إدانة واستغراب ويجعلك على لائحة الإرهاب؟! في المبدأ هذا المنطق مرفوض سواء كان عندنا أو لم يكن عندنا. من حيث المبدأ ، يحق لشعوب هذه المنطقة ولحكوماتها أن تحصل على السلاح وأن تمتلك السلاح الذي يمكنها من مواجهة هذه الترسانة العسكرية الأميركية التي اسمها إسرائيل في المنطقة.
وجدد التأكيد " على أنهم مهما كبروا هذا الموضوع فلن يحصلوا على أي إجابة في هذا الأمر". وقال أنتم تدعون أنكم حصلت على هذه الأرقام من معلومات استخبارية ، ونحن نعرف أهمية وسيلة معلوماتكم الاستخبارية. في حرب 96 وعندما وصلنا إلى تفاهم نيسان ، وعملياً كان هذا هزيمة للإسرائيليين ، بدءوا يتقاذفون ـ كما هو الحال في الهزيمة ـ كل يلقي اللوم على الآخر ، فألقيت اللوم على الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية لأنها قدرت أن حزب الله لا يمتلك إلا 500 صاروخ كاتيوشا فقط ، وهذه الكمية تنتهي في خمسة أيام ، أي إذا عملنا حرب ثمانية أيام فستقف الصواريخ لوحدها. فتبين أن معلوماتهم الاستخبارية غير صحيحة . الآن ما هو هذا الدليل الذي تقدمونه على هذا الإدعاء ؟ وبمعزل عن الدليل أقول هذا حقنا سواءً إمتلكنا هذا السلاح أو لم نمتلكه . وأعلن ، من حقنا جميعاً أن نملك أي سلاح يمكننا من الدفاع عن شعبنا وأطفالنا وأعراضنا ونسائنا وكرامة وطننا وأمتنا ، وكل تهويل وتهديد على هذا الصعيد لن يمنعنا من أن نفعل ذلك .
الموضوع الثاني ، الطائرات والمضادات حيث بدأت الدبلوماسية الأميركية تنشط على هذا الملف وتنقل رسائل . منذ الاندحار الصهيوني من جنوب لبنان إلى ما قبل أيام ، حصلت آلاف الخروقات الإسرائيلية ، أغلبها في الجو، وقليل منها في البر والبحر. ونحن لسنا بحاجة إلى أن نقدم أدلة ، أهل الجنوب يشاهدون الطائرات ، وأهل بيروت وأهل طرابلس يشاهدونها أيضاً . في البداية لم نتصدى للطائرات ، بقينا أكثر من سنة نعمل إحصائية ونعدد فيها الخروقات الجوية والبرية والبحرية ونرسلها إلى وسائل الإعلام ونعلم فيها بعض المسؤولين أيضاً. لكن لم يهتم بعض الناس لهذا الموضوع ، كما لم تبالي به لا أمريكا ولا الأمم المتحدة ولا الغرب . وعندما بدأت المضادات الأرضية في المقاومة الإسلامية بإطلاق النار في منطقة الزهراني وصيدا وعلى خط الساحل على الطائرات لم تحصل مشكلة لإن إطلاق الناركان يتم في داخل البلد ، لكن عندما بدأ إطلاق النار في المناطق الأمامية عندما تدخل طائرات العدو وتطلق عليها المضادات الأرضية سوف يسمع صوت دوي قذائف المضادات ، السكان ، البشر من الدرجة الأولى ، شعب الله المختار، واحة الديمقراطية والناعمون المصطفون المختارون ، اليهود الذي جيء بهم من كل أنحاء العالم إلى مستعمرات الشمال ، هؤلاء أنزعج خاطرهم . ولأنهم جبناء فيكفي أن يسمعوا دوي رصاص المضادات الأرضية حتى يهربوا إلى الملاجئ ويسكروا الأسواق وتتعطل الحياة . منذ ذلك الحين أصبح هناك ملف اسمه الطائرات الإسرائيلية التي تخرق السيادة اللبنانية والمضادات الأرضية. أي كقضية الأسرى تماماً ، فإذا تحدثت عن أبو علي الديراني أو الشيخ عبد الكريم عبيد أو العنقوني .. من هؤلاء الشباب الموجودين في السجون الإسرائيلية منذ 16 عاماً ، لا يشعر أحد بهذا ألأمر في العالم ، لكن عندما أصبح لدينا ثلاثة اسرى إسرائيليين بدأ العالم يتحدث عن مصطفى الديراني والشيخ عبد الكريم عبيد. عندما أصبح هناك مضادات تزعج خاطر المستوطنات انتبهوا لوجود طائرات إسرائيلية تخترق السيادة اللبنانية، وبالتالي هذا موضوع يعني التوتر في المنطقة. وهناك إشارات بأنه يمكن أن يصنف تصدي المضادات الأرضية للطيران ألإسرائيلي في خانة الأعمال الإرهابية من قبل الإدارة الأميركية ومن قبل مجلس الأمن الدولي.
قبل يومين ساووا بين السبب والنتيجة، وقالوا لا يعالج الخطأ بخطأ، فتكون النتيجة ممنوع أن ندافع عن سيادة وطننا ومسموح للطائرات الإسرائيلية أن تستمر في انتهاك الأجواء اللبنانية. وقال سماحته " هذا حله بسيط ، وغير مربوط لا بالشرق الأوسط ولا في مزارع شبعا ولا "في السلام العادل والشامل ". المعادلة بسيطة : لا تأتي الطائرات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية ، فلا تُطلق المضادات الأرضية . وبالتالي الحل ليس هنا في لبنان إنما عند الصهاينة ، اطلبوا منهم هذا الأمر إن كنتم تريدون أن تعالجوا مشكلة التوتر الذي تتحدثون عنه . لا يوجد كلام آخر في هذا الموضوع. ومن المعيب أن يأتي أحد ويقولوا اقبلوا بأن يستبيحوا سيادة وطننا وأن يستغلوا الأجواء لضرب الأمن والاستقرار في داخل لبنان ، لأن الطائرات ، وخصوصاً طائرات الاستطلاع تملك القدرة على تنفيذ أعمال اغتيال في الداخل اللبناني ، لكن ممنوع على اللبنانيين أن يطلقوا النار ليدافعوا عن أجوائهم وسيادتهم وأرضهم.
ومضى يقول " الحل هو أن لا تعتدي الطائرات الإسرائيلية على الأجواء اللبنانية".
وأضاف : النقطة الأخيرة ، هي قصة تنظيم القاعدة. لو عدنا في الذاكرة إلى الأشهر القليلة الماضية ، منذ 11 أيلول وفي لحظة حصول هجمات نيويورك وواشنطن اتهم التلفزيون الإسرائيلي حزب الله بها وطرح أسماء عديدة وأن لدى إسرائيل معلومات استخباراتية تؤكد أن حزب الله هو الذي يقف خلف هذه الأحداث التي لم يكن مضى عليها أكثر من ساعتين. لكن الأميركيين كانوا يفكرون بمشروع آخر، وقبل أن يتثبتوا أن كان بن لادن المنفذ أو غيره ، كانوا يتطلعون إلى أفغانستان وآسيا الوسطى وبحر قزوين والنفط والغاز والصين وروسيا … بينما الإسرائيليون يريدون أن يقذفوا الاتهامات باتجاه لبنان لأن لهم ثأر على حزب الله ، وهي ليست المرة الأولى التي يوجه فيها الأميركيون والإسرائيليون اتهامات لحزب الله على التورط بأعمال وأحداث أمنية حين حصولها وليس بعد ساعة من وقوعها مما يؤكد أنها اتهامات ذات خلفية سياسية بحتة.
لكن الأميركيين لأن لديهم مشروع أخذوا الحرب ضد القاعدة وبن لادن ولم يصغوا للإسرائيليين في بداية الأمر. فغيّر الإسرائيليون الموجة وتجاوبوا مع الكلام الأميركي بأن تنظيم القاعدة هو المسؤول عن الهجمات ، لكنهم قالوا أن عناصر القاعدة تدربوا عند حزب الله ومولّهم حزب الله.
وعندما لم ينجح هذا الاتهام ، جاءت الآن مرحلة جديدة مفادها أن عناصر طالبان يأتون ويختبئون عند حزب الله في لبنان . وهذا مجرد اتهام سخيف وادعاء ليس له أي قيمة. وإذا كان أعضاء القاعدة قادرون أن يخرجوا من أفغانستان ويصلوا إلى لبنان يعني هذا دليل كبير جداً على فشل الأمن الأميركي والسلاح الأميركي ولا داعي لأن يرفعوا موازنتهم العسكرية إلى أربعين مليار دولار؟!.
ونفى سماحته هذا الأمر واعتبره كلام سخيف وغير صحيح ، وقال "يعجبني أن أنقل ما قاله بعض المسؤولين الأميركيين الذي قال تعليقاً على هذه الاتهامات :" لبنان هذا البلد الصغير إلى حد كل الناس تعرف ماذا يوجد فيه".
ولفت سماحته إلى أن ميزة لبنان أنه لا توجد أسرار فيه، فكيف تضيع فيه عناصر القاعدة أو القوات الإيرانية المؤلفة ؟؟ واعتبر أن ما يقال عن هذا الموضوع هو صف اتهامات هدفها كلها إيجاد أجواء ضاغطة ، فهم يعرفون أنهم يكذبون (…) .
وعلق على اتهام بوش لعدد كبير من الدول والجماعات لافتاً إلى وجود أسباب انتخابية أميركية وراء هذه الحملة.
وأكد "أن الولايات المتحدة الأميركية لا تستطيع أن تكمل في حربها الظالمة هذه ، ولا تتوفر لها كل العناصر التي توفرت لها بعد 11 أيلول مباشرة. هناك عناصر أساسية في الحملة السابقة بدأت تتلاشى بسبب غباء وحماقة وتسرع وعلو واستكبار الإدارة ألأميركية".
وأوضح أن " المقصود من سيل الاتهامات هذه أن نخاف وترتعد فرائص اللبنانيين فيذهبون ويقدمون الطاعة . لكننا لسنا من النوع الذي يخاف من أمريكا وإنما نؤمن جازمين قاطعين بأن الله أقوى وأعظم وأكبر من الولايات المتحدة الأميركية وكل من يقف معها ونحن نعتمد عليه".
وقال " نحن قوم واقعين ونعرف حجمنا ، ولكن أمريكا لا تستطيع أن تتغلب علينا ولا على شعبنا ولا على شعوب منطقتنا ولا على إرادتنا ولا على عزمنا ولا على تصميمنا ، وأننا نملك القدرة في الدفاع عن وجودنا الذي هو قدرنا أن ندافع. نحن نملك حقنا ومتمسكون بهذا الحق ونراهن على أن الله سبحانه وتعالى مع هذا الحق. وفي الماضي لطالما كانت هناك مشاريع اجتثاث واستئصال وإبادة وتغير خريطة المنطقة وبرعاية أميركية مباشرة ، ولكن في الصمود وبالإرادة وبالعزم وبالتحمل والثبات وبالضغط على الجراح وبالوعي وبالأمل والتطلع إلى المستقبل كنا دائماً وشعوب هذه المنطقة نتجاوز هذه المحن وهذه الأخطار. وسنتجاوزها في المستقبل إنشاء الله .