
بيان صادر عن حزب الله حول الذكرى الثانية والستين للنكبة في فلسطين 15-5-2010
بمناسبة ذكرى نكبة فلسطين والأمة في الخامس عشر من أيار، أصدر حزب الله البيان التالي:
تأتي ذكرى النكبة في فلسطين، والأمة تعيش مرحلة خطيرة يعمل أعداؤها خلالها على حرف أنظار أبناء الشعوب الإسلامية عن قضيتهم الحقيقية والمركزية والمتمثلة باحتلال العدو الصهيوني لأرض فلسطين وإقامة الكيان الغاصب على أرضها دون أي وجه حق وتقتيل أهلها وتشريدهم ومصادرة أراضيهم ومحاولة إلغاء تاريخهم وحاضرهم وصولاً إلى مستقبلهم.
وكما في كل عام، تطل هذه الذكرى والقضية الفلسطينية تعيش ظروفاً أكثر خطورة، نظراً لإحساس العدو بأنه اقترب من تحقيق هدفه النهائي في إلغاء القضية الفلسطينية من قاموس السياسة المتداولة، معتمداً على الغبار الذي يثيره حول قضايا مختلفة بهدف إلهاء الشعوب العربية والإسلامية عن هذه القضية الأساسية.
إلا أن ما يظنه العدو نجاحاً في إخراج القضية الفلسطينية من المعادلة من خلال مفاوضات التسوية الطويلة والمتكررة والمختلفة العناوين والتي يجاريه فيها بعض المعنيين بهذه القضية، هو وهم يعيشه قادة العدو، إذ تبقى هذه القضية في قلوب أبناء الشعب الفلسطيني الذي لا يرضى عن فلسطين بديلاً، وفي قلوب الشعوب العربية والإسلامية التي تعتقد أن فلسطين هي وقف لا يمكن التفريط به أو التنازل عنه مهما اشتدت الصعاب أو طالت الأيام.
إن السنين التي مرّت أثبتت فشل كل الخيارات التسوويّة التي تم اتباعها في إرجاع شبر واحد من أرض فلسطين، بل إن هذه الخيارات الضعيفة والمستكينة كانت تعطي العدو الفرصة مرة بعد مرة لتكثيف الاستيطان في كل الأراضي المحتلة، وتغطي على محاولاته تدمير المقدسات في الأراضي الفلسطينية وعلى رأسها المسجد الأقصى.
وبالمقابل فإن السنوات الماضية أثبتت أنه لم يتم تحرير أي شبر من الأرض دون قيد أو شرط ودون خضوع للعدو إلا من خلال المقاومة والتضحية وبذل الغالي والنفيس، وهذا ما شهدته الأمة التي رفعت رأسها بتحرير معظم الأراضي اللبنانية المحتلة وقطاع غزة، حيث سحب العدو قوّاته واحتلاله هرباً من ضربات المقاومين والخسائر الكبيرة التي أوقعوها في صفوفه.
في ذكرى النكبة التي تعود إلينا بعد اثنين وستين عاماً ندعو كل الشعوب العربية إلى إبقاء القضية الفلسطينية حيّة في عيون وقلوب كل الأجيال وذلك من خلال تقديم كل الدعم والتأييد والنصرة لنهج المقاومة الذي يمثل الأمل الوحيد لتحرير الأرض واستعادة الكرامة المهدورة على يد الصهاينة الغاصبين وحماتهم الدوليين.