
كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله في حديث الى تلفزيون المنار حول الرئيس الشهيد رفيق الحريري 14-2-2006
وكالة وطنية 14/2/2006 : اكد الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله في حديث الى تلفزيون المنار يبث في وقت لاحق ،"انه لو كان الرئيس الحريري حيا، لكان قادرا من خلال تجربته وعلاقاته وقدراته وامكاناته الشخصية على مساعدة البلاد لتخطي الكثير من المراحل الصعبة". وقال:"هذا الكلام ليس انتقاصا من احد، لانه في كل الاحوال تراكم التجربة بالعمر وبالعلاقات والتجربة والخبرة ومستوى الثقة التي تعززت، تختلف مع واحد ثم تتفاهم معه وتخوض معه تجربة ، فمن الاكيد ان الثقة تصبح مختلفة تماما". اضاف: "هذه الموقعية التي كان يتمتع بها الرئيس الحريري، اعتقد انه لو كان موجودا، كنا نستطيع تخطي الكثير من المراحل الصعبة التي يعيشها لبنان من القضايا التي كانت مؤثرة على المستوى النفسي والعاطفي هو موقفه من موضوع استشهاد نجلي هادي، بل هو لم يكن مضطرا في مناسبات عدة جدا ان يتحدث عن هذا الموضوع ولكنه كان بذلك يعبر عن خلفية اخلاقية راقية، اذ ان رئيس حكومة بلدك يقول في اكثر من مناسبة اني حاضر للقيام بالكثير ولكن لست حاضرا لارسال ابني كما فعل فلان مثلا وكان يذكرنا بالخير". وعن العلاقة التي كانت تجمعه بالرئيس الشهيد رفيق الحريري، قال السيد نصر الله:"في السنة الاخيرة التي سبقت حالة الاغتيال، اعتقد ان علاقاتنا تطورت بشكل كبير وايجابي جدا، وبدأ هذا الموضوع منذ احداث الضاحية الجنوبية حيث سقط عدد من الشهداء من المدنيين في منطقة حي السلم، وقد طلب في اليوم التالي مقابلتي وجاء الى الضاحية الجنوبية، والتقينا، ومن يومها اختلفت العلاقة بشكل كبير وحصلت لقاءات شبه ثابتة بيننا كل اسبوع او اسبوعين وكنا نلتقي في بعض الاحيان مرتين في الاسبوع. وقد وضعنا خلال هذا الاجتماع اسس وثوابت، اهمها: اتفاق الطائف، بناء دولة المؤسسات والقانون والرهان على مشروع الدولة وان الدولة هي التي تحمي الجميع وهي التي تؤمن الامن الداخلي والاستقرار وتعالج الوضع الاقتصادي وتضمن تطور البلد على كل صعيد، اضافة الى العيش المشترك والسلم الاهلي واحترام كل الطوائف وكل التيارات. وهذه كانت من الامور الاساسية، كذلك العلاقة مع سوريا. وكان قد طرح معادلة بان لبنان لا يحكم من سوريا ولكن لا يحكم بحالة عداء لسوريا". وتابع السيد نصر الله:" وفي موضوع المقاومة كان هناك وضوح بيننا وبينه، حيث الآن هناك قضية مزارع شبعا والاسرى والتهديدات الاسرائيلية للبنان، وظيفة المقاومة هي حماية لبنان وهو كان واضحا بان رأيه، وبناء على النقاش بيننا، ان موضوع سلاح المقاومة هو مرتبط بالتسوية لا بالمزارع ولا بالاسرى، وطالما لا توجد تسوية في المنطقة، معنى ذلك ان حالة الحرب قائمة حتى لو لم يكن هناك قتال على الجبهة". وختم بالقول:" لبنان في حالة حرب مع اسرائيل، لا احد يلقي سلاحه قبل ان تنتهي الحرب وتستبدل بحال اخرى".