
كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في حفل الإفطار السنوي الذي أقامته جمعية إمداد الإمام الخميني في حديقة بلدية الغبيري 3-11-2003
كلمة سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في حفل الإفطار السنوي الذي أقامته جمعية إمداد الإمام الخميني في حديقة بلدية الغبيري:
في ملف الأسرى قال سماحته:
في هذه الأيام سمعنا أن شارون لديه إصرار على إنهاء عملية التبادل وانجاحها ونحن في الحقيقة لا نستطيع أن نحكم على جدية هذا الأمر، لكننا وعدنا من خلال الوسطاء الألمان إنه في الأسبوع المقبل سوف تنتهي فيه المفاوضات الماراتونية الطويلة مع الإسرائيليين.
وقال : بدل أن يكون الألمان وسطاء، اخذوا دور المفاوض مع الإسرائيليين، والأسبوع المقبل قد يقدم لنا صورة حاسمة ونعرف اتجاه الأمور وفي أي اتجاه ستسير وعلى أي نهاية ستنتهي.
واضاف : إذا كانت الخلفية كما ورد على لسان الإسرائيلي فض المشكل مع حزب الله وإنهاء ملف الأسرى نحن نرحب بذلك ، وايضا فض مشكلة مزارع شبعا والانسحاب من هذه المزارع فنحن نرحب بذلك أيضا، وسوف نعتبر أن إطلاق سراح الأسرى إنجاز كبير للمقاومة ، و تحرير ما تبقى من أرضنا هو أيضا إنجاز كبير للمقاومة وصدقها وثباتها واحتضان شعبها وامتها لها، وهذا سيكون من دواعي السعادة والفرح.
وقال : الإسرائيلي مشكلته معنا ومع لبنان هي ليست فقط مشكلة مزارع شبعا ومشكلة الأسرى ، المشكلة ابعد من ذلك وهي مشكلة العدوان المتكرر على لبنان والتهديد للبنان، والأوضح من ذلك تهديد أشقاء لبنان .
وسأل سماحته :هل يتصور الإسرائيلي انه إذا اغلق ملفاته مع حزب الله يمكنه أن يستفرد بسوريا ويخرج لبنان من معادلة الصراع ؟ هذا وهم .
وفي ملف الخدمات قال سماحته : اليوم الإنماء والخدمات في الدولة من أموال الشعب اللبناني هي سلاح للإخضاع والاستعباد والاسترقاق ،استرقاق هذه العائلة أو تلك القرية أو هذه المجموعة أو تلك المنطقة ، ولا أحد يستطيع أن ينكر هذه المعادلة، لان كل المعطيات الميدانية والواقعية تؤكد هذا المنطق.
وسأل سماحته: هل يمكن أن تكون هذه الدولة لائقة برعاية شعبها وهي تتصرف في هذه العقلية وبهذه الذهنية ،ولذلك اليوم نحن في الدولة لا نعيش أزمة مؤسسات على المستوى القانوني وأزمة مؤسسات على مستوى تطبيق القوانين ،نحن نعيش مع هذه الدولة أزمة أخلاق، وأزمة ثقافة، وأزمة إنسانية، هذه هي الحقيقة .
وقال : لو كان المال مالكم افعلوا ما شئتم واخضعوا من شئتم واسترقوا من شئتم أما أن تأخذوا أموال اللبنانيين لتستعبدوهم ؟ هذا لا يمكن السكوت عليه .
وقال: نحن اليوم بحاجة إلى تصحيح وبحاجة إلى معالجة، ونحن نعتبر في الجانب الإنمائي والخدماتي والاجتماعي هذه هي المعضلة الكبرى الموجودة في هذا البلد ،والدولة تكرس هذا المعنى وتمارسه ، وبالتالي عندما نتحدث عن منطقة محرومة أو قرية محرومة، الباب للحصول على الإنماء والخدمات واضح. والمشكلة ليست مشكلة فهم أو معرفة ما ستعملون أولا .
وقال :نحن نعرف ماذا سنعمل، لكن هذا الذي نعرفه نحن لا نستطيع أن نكون جزء منه ، اليوم الدخول في جنة الدولة المشبوهة، والحصول على خدمات وعناية ورعاية من الدولة هنا وهناك، طريقه الوحيد الصفقات وطريقه الأخر الخضوع السياسي ، ومن كان حاضرا للخضوع السياسي ستفتح له الأبواب ومن كان حاضرا ليلوث نفسه في الصفقات المشبوهة فستفتح أمامه الأبواب ،هذه هي تركيبة الوضع اليوم في لبنان .