
|
|
7/1/2024
كلمة النائب د علي فياض في تشييع شهيدي بلدة عديسة الشهيد المجاهد عباس حسين رمال والشهيد المجاهد عبدالله حسن الأسمر
إن بلدة عديسة المجاهدة التي تنضم الى ركب القرى الجنوبية التي قدمت شهداء ابطال على درب القدس، تقدم اليوم شهيدين عزيزين من خيرة أبنائها...
نقدم شهداءنا في إحدى أشرف المعارك التي تخوضها مقاومتنا على طريق القدس، مؤازرة لغزة، ودفاعاً عن وطننا لبنان.
إن كل قطرة دم، تسقط من شهداءنا.. إنما تحفر في قلوبنا وتعصر مهجنا.. بيد أن ما يهوِّن علينا ان هذه الدماء الغالية الثمينة، إنما هي بعين الله، دفاعاً عن مقدساتنا وأهلنا وأمننا وسيادتنا ومؤازرة لأهلنا المظلومين في غزة..
وهي تضئ فجر هذه الأمة، وتفتح حقبة عظيمة في سجلها المشرّف..
إن بين المقاومة وهذا العدو حساباً عسيراً، وقد دفّعته ثمناً باهظاً ومكلفاً ومؤلماً وخطيراً، وهي ماضية في عقابه وتدفيعه ثمناً أكثر إيلاماً..
وإن حرب المنازل هذه، التي لا يجيد غيرها، والتي يدمرها على رؤوس قاطنيها في هذه القرى الحدودية... والتي باتت فعلاً يومياً يمارسه العدو والتي ترد عليها المقاومة باستهدافات نوعية ومتناسبة، والتي ترسم مساراً واحداً لن يتمكن العدو من تغييره والخروج منه، وهو مسار هزيمته وانكسار شوكته وإهتزاز مرتكزاته. وهو مسار إنتصار مقاومتنا وعزة شعبنا وأمن وطننا وتحرير أرضنا.
إن دماء شهدائنا، هي نهر الحرية العظيم الذي سيضع لبنان والمنطقة على عتبة تحولات كبرى، ومن لا يلتمس إرهاصات هذه التحولات، هو قاصر يعيش في زمن يمضي ولا قدرة له على رؤية المستقبل ولا التكيُّف مع موجباته..
على العدو أن يقرأ كل حرف من كل كلمة يقولها سيد المقاومة وقادتها، لأن هذه المقاومة لا تلقي المواقف جزافاً، إنما تعني ما تقول... ووراء كل كلمةٍ رؤية وموقف وفعل وثبات وإصرار..
من كان معه قادة يقدّمون أبناءهم في سبيل قضيتهم، ومن كان لديه شعب صبور ومعطاء كشعب هذه المقاومة، ومن كان لديه مجاهدون مخلصون وحاضرون وثابتون كهؤلاء الشهداء.. ومن كان لديه إيمان وإخلاص لله عز وجل.. فإن النصر موعده..
هذا وعد الله والله لا يخلف وعده وهذا أمر الله والله غالب على أمره.
كلمة النائب د علي فياض في تشييع شهيدي بلدة عديسة الشهيد المجاهد عباس حسين رمال والشهيد المجاهد عبدالله حسن الأسمر 7-1-2024