
بيان صادر عن حزب الله حول تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش حول القضية الفلسطينية
بيان صادر عن حزب الله حول تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش حول القضية الفلسطينية 16-4-2004
تمثل تصريحات الرئيس الأميركي الأخيرة حول القضية الفلسطينية تطوراً خطيراً، إذ إنها تعبّر في الشكل عن مواصلة هذه الإدارة انحيازها الواضح بما لم تسبقها إليه أي إدارة أميركية إلى جانب الاحتلال والاستيطان والعدوان، وتعبّر في المضمون عن موقف سياسي وعملي شديد الخطورة في قضايا الحدود واللاجئين وحق العودة والمستوطنات والجدار، وبالتالي تجاه فلسطين كأرض تاريخية وتجاه الفلسطينيين كشعب، مما سيكون له انعكاسات بالغة الأهمية على حاضر ومستقبل المنطقة برمتها، وإزاء ذلك:
1. إننا إذ نرفض هذه التصريحات بشدة نعتبرها عدواناً جديداً على الشعب الفلسطيني وعلى العرب والمسلمين قاطبة، وندعو إلى التعامل على هذا الأساس.
2. إننا نأمل في أن تشكل مواقف الرئيس الأميركي الشديدة الوضوح درساً بليغاً ومراً إلى كافة المنخرطين في عملية التسوية بعدما سقطت، ومنذ زمن، أوهام التسوية العادلة والوساطة النزيهة من مدريد إلى أوسلو وما تلاها من اتفاقيات على حساب الشعب الفلسطيني وحقه في تحرير أرضه وتقرير مصيره.
3. إنه لمن المؤسف والمهين أن تطلق هذه المواقف فيما يؤم واشنطن عدد من الزعماء العرب، ويستعد آخرون لشد الرحال إليها، وهم كانوا منذ زمن قريب قد بشروا مع الرئيس الأميركي نفسه بمستقبل واعد ومشرق مع خارطة الطريق التي كان الأميركيون والإسرائيليون أول من تنكّر لها وتخلى عنها تاركين لآلة القتل الصهيونية رسم خارطة المنطقة بالدم والبارود.
4. إذا كان للرئيس الأميركي أن يدعو إلى التعامل مع حقائق الواقع استناداً إلى موازين القوى الحالية فإنه لمن الأجدى والأوجب على الشعوب وقواها الحية والمجاهدة التأكيد على المقاومة باعتبارها العامل الوحيد القادر على كسر القوة الأميركية – الإسرائيلية ومنع تحكمها بمصير فلسطين، والقادر إن شاء الله تعالى على التحرير وتحقيق النصر.
حزب الله