
لفت نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش في خطبة الجمعة: الى أن أحد مشكلات السياسة والسياسيين والأنظمة الحاكمة والقوى الكبرى المستكبرة أنها غير صادقة فيما تدّعيه من نصرة الشعوب والدفاع عن حقوق الإنسان والوقوف إلى جانب المطالبين بالحرية والعدالة والديمقراطية.
وقال: الولايات المتحدة هي أكثر جهة دولية تمارس المكر والخداع والنفاق في العالم، وهي صاحبة اليد الطولى في كل المآسي والأزمات التي تعاني منها دول وشعوب المنطقة من العراق مروراً بسوريا وفلسطين وصولاً إلى اليمن، ففي العراق يحرّكون الفتنة من أجل إقتتال العراقيين فيما بينهم ليتمكّنوا من السيطرة على هذا البلد وفرض اراداتهم على شعبه بعدما وجدوا أنهم لم يحققوا نتائج مهمة وكبيرة طيلة السنوات الماضية، وفي سوريا يحاولون تأمين استمرار الإرهابيين في إدلب من أجل المزيد من الخراب والدمار لهذا البلد، ويهددون بأن المعركة في إدلب خط أحمر، لأن إدلب هي الورقة الوحيدة المتبقية بين أيديهم فإذا خسروها فقد خسروا كل شيء في سوريا ولن يحصلوا لا على مكاسب سياسية ولا اقتصادية.
ورأى: ان العدوان الأمريكي على القضية الفلسطينية متواصل بزخم غير مسبوق منذ تولي ترامب رئاسة أميركا، ومن يدقق في الإجراءات الأميركية منذ تولي ترامب الرئاسة يدرك أن مشروع تصفية القضية الفلسطينية قطع في فترة زمنية قياسية أشواطاً كبيرة غير مسبوقة، ابتداء من إعلان القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إلى القدس مروراً بتبني يهودية الدولة ووقف تمويل "الإنروا " وأخيراً إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن.
وأضاف: ما قدمته إدارة ترامب حتى الآن لليكان الصهيوني يفوق ما قدمته الإدارات الأمريكية مجتمعة، وما يشجع إدارة ترامب على المضي في سياساته هذه تجاه القضية الفلسطينية هو عجز المجتمع الدولي ومؤسساته والأمم المتحدة ومجلس الأمن من الوقوف بوجه هذه الإجراءات غير القانونية، والتواطؤ العربي وخاصة السعودية مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل لتنفيذ وإنجاز صفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية.
واعتبر: ان الشعب الفلسطيني وحده يقاوم كل هذه الإجراءات وهو قادر بوحدته ومقاومته وتضامن الشعوب معه ومع قضيته أن يُفشل هذه المؤامرة الكبيرة على هذه القضية المقدّسة.
واوضح الشيخ دعموش: ان الشعب اليمني يُقتل بسلاح أمريكي وبغطاء أمريكي وبشراكة أمريكية فعلية مع السعودية في في ظل غياب الضمير الإنساني ومؤسسات حقوق الانسان.
ودعا: شعوب المنطقة الى أن تدرك بأن أمريكا تكذب وتخادع عندما تدعي أنها صديقة الشعوب وأنها تدافع عن حقوقهم وهويّتهم وديمقراطية بلدانهم، فهي على العكس من ذلك، هي شريكة في قتل الشعب الفلسطيني واليمني والسوري ولا يهمها في المنطقة إلا مصالحها والمصالح الإسرائيلية. مؤكدا: ان الطريق الوحيد لمواجهة مشاريع اميركا في المنطقة هو المقاومة؛ والمقاومة قادرة على إفشال مؤامراتها كما أفشلت حتى الآن الكثير من مشاريعها في أكثر من مكان في المنطقة، لكن الأمر يحتاج إلى إرادة صلبة وإلى صبر وثبات (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز).