
كلام الشيخ بغدادي جاء في الاحتفال التكريمي الذي نظمته جمعية الإمام الصادق (ع) لإحياء التراث العلمائي في حسينية بلدة عيتا الجبل حول شخصية العلامة السيد جواد مرتضى (طاب ثراه)، بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات والأهالي.
وأضاف الشيخ بغدادي أن الذي منع الإسرائيلي من الثأر لهزيمته طوال هذه الفترة، لم يكن بسبب فقدان المشجّع والمؤيد سواء كان عربياً أو غربياً، وإنما المانع الوحيد فقط وفقط، هو الخوف من المقاومة الإسلامية، ومن ردها القوي على أي عدوان، والذي سيكون كالصاعقة تنزل على رؤوسهم، وكما كانت حرب تموز محطة مفصلية في تاريخ المقاومة، كذلك معركة الجرود اليوم، هي محطة كبرى في حياة المقاومة، وعلى المسؤولين اللبنانيين، أن يلاقوا المجاهدين الذين ضحوا وبعضهم أُستشهد وجُرح في سبيل كرامة لبنان ومنعته، أن يلاقوهم في تحمل المسؤولية الوطنية، والترفع عن صغائر الأمور، وخصوصاً أن معركة الجرود، كشفت عن عدم وجود بيئة حاضنة لهؤلاء الإرهابيين التكفيريين، والجميع بات يعرف أنهم أدوات عند الأميركي والإسرائيلي، وعملائهم من بعض الدول العربية، من أجل تحقيق مآربهم ومصالحهم، ونحن نعدهم أن لبنان وسوريا والعراق وفلسطين واليمن وإيران، ستبقى حكومةً وشعباً رأس الحربة في مواجهة مشروع الصهاينة وحماية مصالح المسلمين.
وختم الشيخ بغدادي بالقول إن العلامة السيد جواد مرتضى (طاب ثراه)، كان من أعيان علماء جبل عامل، وضحى في سبيل وطنه وإصلاحه، فهاجر إلى بعلبك وبقي فيها عشرين سنة، حيث شيّد مدرسةً دينية، وعمل بالإصلاح والإرشاد، وكان يهدف إلى إرساء قواعد المحبة والوحدة الإسلامية، من خلال إيجاد علماء واعين ومخلصين، يمكن أن يقوموا بمهمة التقريب بين المذاهب الإسلامية.
بدوره ألقى السيد مرتضى مرتضى كلمة باسم عائلة المحتفى به تحدث فيها عن مزايا وخصال العلامة الراحل، شاكراً كل من ساهم في إنجاز هذا الاحتفال الذي أضاء على جوانب كثيرة للعلامة الراحل لم يكن يدركها الكثير ممن يسمع عنه أو يعرفه.