
كلام الشيخ قاووق جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله في الذكرى السنوية الحادية عشر لمجزرة قانا الثانية ولشهداء المقاومة الإسلامية في بلدة قانا، بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات وعوائل الشهداء والأهالي.
ورأى الشيخ قاووق أن الخطر التكفيري على لبنان كان حقيقياً وواقعياً، وما كان ليسمح للأوفياء للوطن بأي تساهل أو تجاهل، لا سيما وأنه منذ العام 2012 وجرود عرسال محتلة، وبالتالي هناك تجاهل لهذا الاحتلال ولانتهاك السيادة والكرامة، إلى أن بدأ حزب الله بعملية تحريرها، وعندها سمعنا أصوات التشكيك ممن شكك سابقاً بانتصارنا وأهدافنا في تموز عام 2006، وهذا لم يكن مفاجأ ولا جديداً علينا، وأما الذين لم يحترموا تضحيات شهدائنا، فهم إنما يخسرون شرفاً، ويفضحون أنفسهم.
وأشار الشيخ قاووق إلى أن معركة جرود عرسال ساعدت الجيش اللبناني في أي عملية مرتقبة باتجاه جرود رأس بعلبك والقاع، ونحن نعتبر أن هذه المعركة تسهل عملية استكمال استئصال الوجود التكفيري من أرضنا، لا سيما وأن جبهة النصرة وداعش باتوا على مسار التقهقر والهزيمة، ومجرد فلول محاصرة يائسة وبائسة في لبنان وسوريا والعراق، مشدداً على ضرورة أن لا نسمح للإرهاب التكفيري بأن يلتقط الأنفاس، بل إكمال المعركة ضده حيث وجد في لبنان أو سوريا لاستئصال خطره نهائياً.
وأضاف الشيخ قاووق في هذه المعركة ظهر أمام الدنيا مدى أهمية التعاون والتكامل بين المقاومة والجيش الذي هو كنز لبنان الثمين، وحصنه الحصين في مواجهة الخطر الإسرائيلي أو التكفيري، فضلاً عن حجم التعاطف والاحتضان الشعبي من مختلف الطوائف والمذاهب والمناطق حولهما، وهذا يعبر عن إرادة اللبنانيين الراسخة المتجذرة التي لا ينال منها شيء، ولا يهزها شيء.
وأكد الشيخ قاووق على أننا في هذه المعركة استطعنا أن ننتصر لكل الوطن، وأن نقطع الطريق على مشروع الفتنة الذي كان يراد له الايقاع بين اللبنانيين، وأن نحسم للمرة الأخيرة أن تدخل حزب الله في سوريا لم يكن ضد الشعب السوري ولا ضد النازحين السوريين أو منطلق من خلفية مذهبية، بل كان ضد الإرهابيين التكفيريين من جبهة النصرة وداعش، وهذا ما شهده العالم أجمع، مشدداً على أن هذه المعركة أكدت مجدداً أن حزب الله يتطلع في معركته إلى مصالح وطنية بامتياز فوق كل الحسابات والحساسيات الحزبية أو الفئوية.
ورأى الشيخ قاووق أن استعادة المقاومة لأسراها وأجساد الشهداء هو انتصار جديد لكل الوطن، وتحصين لكل الكرامة الوطنية، وتأكيد على موقف المقاومة بأن لا تترك أسراها في السجون، ولكن يبقى أن هذا الانجاز منتقصاً، ولا يكتمل إلا باستعادة الحرية لجميع الأسرى من العسكريين والمجاهدين، كما لا تكتمل السيادة إلا بتحرير جرود رأس بعلبك والقاع.