
نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم:باختصار: حل الرئاسة عند السعودية 11-7-2016
لا شك لدينا بأن جميع المسؤولين وقادة القوى السياسية في لبنان يريدون انتخاب رئيس للجمهورية، لأنَّ الانتظام العام وعمل المؤسسات ومعالجة قضايا الناس تجد لها مجالًا للعمل والتقدم خطوات في مقابل الشغور الذي يسبب التلاشي في وضع المؤسسات ومصالح الناس.
ولكن لماذا لا نستطيع إنجاز هذا الاستحقاق؟ لأنَّ مواصفات الرئيس تتفاوت عند الأفرقاء لجهة قناعاته وميوله، ولأن جهات إقليمية ودولية تفرض شروطها وتضع الفيتو على الخيار الذي لا يناسبها.
إذا أردنا الحل، علينا أن نعالج هذه المشكلة. أمَّا القناعات والميول فليست عائقًا أمام الرئيس الذي لديه حيثية شعبية وازنة، وغير تابع إقليميًا ودوليًا، وله حظوة مهمة في طائفته، ويلتزم بتعهداته، فهو قادرٌ على طمأنة القلقين، والالتزام بالدستور، وهو بهذا يتصدى من الموقع الوطني الذي ينفع الجميع.
ولكن المشكلة الأساس تكمن في التدخل الخارجي، وعلينا أن نشير إليها بوضوح للمعالجة، فقد تبيَّن خلال السنتين الماضيتين أنَّ الجهة الوحيدة التي تقف سدًّا منيعًا وتشترط خيارها هي السعودية، فقد رفض وزير خارجيتها السابق سعود الفيصل اتفاقًا شبه ناجز لاختيار الرئيس، ومع أن الإشارات التي صدرت من الدول المختلفة خلال هذه الفترة لم تمانع في أي اختيار، فقد بقي الفيتو السعودي مانعًا من الانتخاب.
طريق الحل بمعالجة المشكلة، فتشوا عن السعودية، إن وافقت يجري الانتخاب غدًا، وإن لم توافق فالأزمة طويلة، ولن تحلَّها لا التصريحات ولا التبريرات ولا الزيارات الأجنبية ولا الاتهامات. باختصار: حل الرئاسة عند السعودية.