
كلمة عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض خلال حفل افتتاح معمل للألبان والأجبان في بلدة حولا
برعاية وحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض ورئيس مجلس الجنوب الدكتور قبلان قبلان، أقام اتحاد بلديات جبل عامل وبلدية حولا الجنوبية حفل افتتاح معمل للألبان والأجبان في بلدة حولا، بحضور رئيس الاتحاد علي الزين إلى جانب عدد من الفعاليات والشخصيات البلدية والاختيارية والاجتماعية والثقافية، وحشد من الأهالي.
افتتح الحفل بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، والنشيد الوطني اللبناني، ومن ثم ألقى النائب فياض كلمة قال فيها إننا على بركة الله نفتتح هذا المعمل وكلنا أمل أنه سيكون خطوة نوعية في تقديم خدمة لأهلنا، وتقديم نموذج حول الأعمال الصغيرة والمتوسطة الحجم التي تحتاجها المنطقة، معتبراً أن غياب الدولة بات مشكلة تترك تأثيراتها على التنمية والاقتصاد ومختلف الجوانب المعيشية الأخرى، الأمر الذي يضاعف الحاجة للمبادرات الخاصة والفردية والجماعية لملء الفراغ الناتج عن غيابها، وبالتالي فإن ترهل مؤسساتها وعجزها عن القيام بدورها بات متلازماً مع تفشي ظاهرة الفساد التي باتت وحشاً يلتهم الأموال العامة ومصالح الناس.
وشدد النائب فياض على أن الفساد لا مبرر له إلاّ الفساد، والطائفية أو الضعف المؤسساتي ليست سوى ذريعة لتبرير الفساد الذي يجب أن يواجه بكل الوسائل القانونية والقضائية السياسية، فلا يظنن أحد أن بإمكانه أن يستغفل الرأي العام الذي بات يميّز بين الفاسد وغير الفاسد، كما لا يجوز أن يستهان بحجم الظاهرة وتأثيراتها السلبية على مختلف مناحي الحياة في لبنان، وهذا الأمر يشكّل تحدياً للأحزاب والطبقة السياسية، كما أنه يضع القضاء اللبناني على المحك، ويجعل مصداقيته موضع تساؤل وريبة من قبل الرأي العام.
ودعا النائب فياض الجميع إلى المضي قدماً في مواجهة هذه الظاهرة دون تهاون أو هوادة، منبّها من درجة الخطورة الكامنة التي يعبّر عنها حجم الاحتقان الشعبي والتوتر الاجتماعي الذي قد ينطوي على مفاجآت غير محسوبة قد تشكّل تحدياً للجميع، مؤكداً أن الانتخابات البلدية التي بات موعدها قريباً ستجري في موعدها، وبالتالي فإننا ندعو الرأي العام إلى عدم التأثر بالشائعات التي تتحدث عن تأجيلها، ونؤكد في هذا السياق تفاهمنا الانتخابي مع حركة أمل، الذي سيشكّل ركيزة لتشكيل اللوائح المشتركة، ونشدد على ضرورة الانفتاح والتكامل مع العائلات والفعاليات.
بدوره ألقى قبلان كلمة لفت فيها إلى أن هذا المشروع الذي نقدمه وإن كان في جانب منه يؤدي خدمة إنمائية على المستوى الاقتصادي، إلا أنه في جانب آخر مدماك جديد يرفع في وجه المحتل، لأن كل غرسة ونبتة وحجر يقام فوق هذه الأرض، هي رصاصة تصوب على عدو هذه الأرض المتربص بنا والجاثم على حدودنا.
وشدد قبلان على وجوب عدم غياب العدو الإسرائيلي عن بالنا، بل يجب أن تبقى أعيننا مفتحة ومصوبة عليه، كما يجب أن نبقى على استعداد لمواجهته، لأن كل ما يجري في المنطقة هو بسبب أنه هزم أمام المقاومة وفوق هذه الأرض، فهذه الأمة كانت قد هزمت في السابق، لأنها لم تحسن ولم تتقن مشروع المقاومة، ولكننا في المقابل هزمنا الجيش الإسرائيلي وجبروته، لأننا أتقنا وأحسنا استعمال مشروع المقاومة، الذي زرعه الإمام السيد موسى الصدر فوق هذه الأرض، وغذاه الشهداء الأحرار الذين سقطوا في كل بلدة وقرية، والذين صمدوا وصنعوا مجد هذه الأمة التي كانت حتى الأمس القريب أمة نكبة عام 1948، ونكسة عام 1967، وهزيمة عام 1982، لتصبح بفضل الجنوب أمة 25 أيار، وأمة تموز عام 2006، وأمة الشهداء والأحرار.
من ناحيته ألقى رئيس الاتحاد علي الزين كلمة لفت فيها إلى أن هذه المنطقة هي من أكثر المناطق التي تحتاج إلى تنمية اقتصادية، وفي حين أننا على أبواب انتخابت بلدية قادمة، فإننا نتمنى بأن تعطي المجالس البلدية القادمة لهذه المنطقة أولوية خاصة، آملاً بأن يأتي هذا المشروع الذي يقدمه الاتحاد في سياق لتنمية الاقتصادية لهذه المنطقة، وهو الذي قدم مجموعة من المشاريع الاقتصدية بما يتعلق بالزراعات المختلفة والمعاصر والمعامل وغيرها من المشاريع، كما أن الهدف من إنشاء هذا المعمل هو لزيادة مربي الأبقار وتصريف انتاجهم في المنطقة.
كما وألقى رئيس بلدية حولا الأستاذ شكيب قطيش كلمة أكد فيها أن مشروع إنشاء هذا المعمل كما غيره من المشاريع شكل بصمة مضيئة في سجل حولا، خاصة بعدما ساهم في إنجازه أياد بيضاء وقيادات خطت بتعبها وجهدها ومقاومتها معالم وسيرة الوطن، وحاربت كل من حاول حرف بوصلة الوطن عن المسار.
وفي الختام قدمت الدروع التقديرية للنائب فياض وقبلان، ثم جرى بعدها قص شريط افتتاح المعمل، ليجول الجميع في أرجائه حيث تم تفقد المعدات، والاطلاع على كيفية استعمالها في إنتاج الألبان والأجبان.