
رأى وزير الدولة لشؤون مجلس النواب الحاج محمد فنيش أن هناك سوء إدارة في لبنان على المستوى السياسي، وتفاقم في أزمة الممارسة السياسية، وأزمة النظام السياسي، مؤكداً أننا مع الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية لانتظام عمل المؤسسات، ولكن وفقاً لقواعد صحة التمثيل والشراكة الوطنية والتوازن الذي يفرضه نظامنا السياسي، وإن كان هناك عوائق سياسية تحول دون تطبيق هذه القواعد من قبل الفريق الآخر بسبب التدخل الخارجي بهذا الشأن أو بهذه المسألة الداخلية، فلا ينبغي على الأقل أن نعطل عمل باقي المؤسسات، ولذلك دعونا إلى إيجاد الحلول والمخارج، وسعينا من أجل تقديم مبادرات لمسألة الترقيات والتعيينات فيما يتعلق بالمجلس العسكري وترقية بعض الضباط ليكون ذلك مدخلاً لإعادة تفعيل وتنشيط عمل الحكومة، ولإعادة عمل المجلس النيابي ليمارس دوره التشريعي ودوره في الرقابة والمحاسبة، مشيراً إلى هناك نوايا لدى البعض في لبنان لتعطيل كل شيء ولإفشال كل المخارج، ولذلك نحن نحمّل مسؤولية ما يمكن أن يترتب عن إفشال المبادرات للفريق الذي يعرقلها.
كلام الوزير فنيش جاء خلال رعايته حفل تخريج الطلاب الناجحين في الشهادات الرسمية الذي أقامته بلدية طيرفلسيه الجنوبية في حسينية البلدة بحضور رئيس اتحاد بلديات قضاء صور عبد المحسن الحسيني، رئيس بلدية طيرفلسيه الأستاذ حسين شلهوب إلى جانب عدد من الفعاليات والشخصيات، وحشد من أهالي الطلاب الناجحين.
ورأى الوزير فنيش أنه بات واضحا للجميع بأن ما يجري منذ سنوات في سوريا هو ليس مشروعاً إصلاحياً ولا تغييرياً ولا مشروعاً يخدم مصالح وأمن الشعب السوري، بل هو مشروع لإسقاط سوريا ودورها من خلال حشد الجيوش واستجلاب المجموعات المتوحشة إليها، معتبراً أن كل من يجادل في حقيقة هذا الصراع فهو يحاول أن ينكر الواقع ويغطي على الحقائق لأن له غاية ومصلحة، ولأنه إمّا متورط فيما جرى ويجري، وإمّا يراهن على إحداث تغيير لحسابات مصالحه الخاصة.
وتوجّه الوزير فنيش بالتحية للشعب الفلسطيني الذي يُبدع في كل مرحلة من مراحل جهاده ومقاومته، ويظهر أشكالاً مختلفة من التصدي لهؤلاء المستوطنين الذين يريدون سلبه حقه في أرضه وهويته، فهو يثبت مرّة جديدة أنه شعب جدير بالحرية، وأنه متمسك بأرضه، وأن الزمن لا يمكن أن يُسقط حقه في أرضه ولا في هويته.
وختم الوزير فنيش بالقول إنه لمن العار على الدول التي تحرِف مسار الصراع، وتغيّر في تحديد طبيعة العدو، وتنفق الأموال لتدمير اليمن وإثارة الفتن وتقويض أمن سوريا وركائز وحدتها، أن تقف متخاذلة في نصرة فلسطين، بل تستمر في هذه السياسات وعلى مرأى منها ما يقوم به العدو الصهيوني على أرض فلسطين، وهي تسعى لمدّ يد العون وبناء العلاقة مع الكيان الصهيوني من أجل أن يكون حليفاً لها في سياساتها، وفي كل ما تقوم به وتبذله من محاولة إسقاط إرادة الشعوب في التحرّر والمقاومة.
وفي الختام وزّعت الشهادات التقديرية على الخريجين والخريجات.