
أكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة السيد " هاشم صفي الدين " أنّ حزب الله مع بقاء الحكومة بآلية معتمدة مبنية على التوافق ، وأنَّ غير ذلك هو زيادة في المشكلة وإمعان في بقائها وتراكمها ، موضحا أن الحل الوحيد لأية مشكلة وأزمة في لبنان هو بالحوار ، وأننا في الداخل يجب علينا أن نحفظ بلدنا بالحوار والتلاقي ، وأن تُعالج الأزمات والمشاكل من خلال الوصول الى الحد الأدنى من المشتركات التي تحفظ لنا لبنان ، الذي يكفيه ما فيه من تنازع غرائزي ومذهبي وطائفي وعصبيات.
جاء ذلك خلال حفل تأبين الشهيد المجاهد " محمد علي ضعون " في حسينية بلدة عدشيت حضره مسؤول المنطقة الثانية في حزب الله " علي ضعون " رئيس المكتب السياسي في حركة أمل " جميل حايك " والوزير السابق "علي قانصوه " وعلماء دين وفعاليات .
وقال سماحته إن ما زُرع في لبنان من عصبيات وغرائز خلال السنوات العشر ربما يحتاج إلى عقود لمداواته من نتائج هذه العصبيات التي زُرعت ، ودعا إلى المسارعة لمعالجة الأزمة السياسية الحالية ، لافتا إلى أن التجربة في لبنان تدل على أن أية أزمة يُسارَع إلى علاجها تكون كلفتها قليلة أو عادية أو تُحتمل ، محذرا من أن ترك هذه الأزمة لتتفاقم بالمنطق الأعوج والتسويف والمماطلة والعزل والإقصاء ستكون كلفته أغلى بكثير ، ولا اعتقد أنَّ هناك طرفا في لبنان يمكن أن يحتمل النتائج حينئذ .
واعتبر السيد " صفي الدين " أن الوقت متاح للعمل والمسارعة لحل الأزمة الراهنة ، وأوضح أننا ومن هذا المنطق أيضا نؤكد أننا كنا مع الحكومة الحالية على رغم من كل ما فيها من العيوب ، ونحن مع هذه الحكومة وبقائها ومع ان يكون الفراغ فيها محدد بآلية توافقية ، ومنذ البداية كان هو هذا المبنى والمعتمد منذ ان تشكلت هذه الحكومة كان المعتمد فيها في حالة عدم وجود رئيس طبعا هو ان يعتمد التوافق ، وأي آلية جديدة لعمل الحكومة يجب أن يكون مبنيا على التوافق ، أضاف اننا وبنفس القوة كنا وما زلنا مع ان يقوم المجلس النيابي بعمله كاملا ، وأن يكون المجلس النيابي مفتوحا للتشريع بدورة عادية أو استثنائية ، رافضا أن يتم تعطيل المجلس النيابي لأغراض سياسية او جهوية او شخصية او تحت اي عنوان من العناوين ، وأشار إلى أن المجلس النيابي هو المكان الذي يجمع كل اللبنانيين وكل الطوائف من مختلف التوجهات والاحزاب السياسية ، وهو الموقع المناسب الذي يجب ان يبقى مصانا ومحفوظا ، وأن يبقى في موقع العمل للتشريع وللقوانين لمصلحة كل اللبنانيين وليس مصلحة جهة من الجهات .