
زيارة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله للرئيس سليم الحص في دارته في عائشة بكار
زار الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله ظهر اليوم دولة الرئيس سليم الحص في دارته في عائشة بكار، وبحث معه التطورات على الساحة المحلية، وبعد اللقاء صرّح السيد نصر الله، فقال :
"نحن ملتزمون ميثاق الشرف لذلك لا أريد أن أعلق على الذي قاله النائب وليد جنبلاط".
سؤال : بعد خرق النائب وليد جنبلاط لميثاق الشرق ، هل تعتبر أن البلد دخل في حالة احتقانات جديدة نتيجة هذه التصريحات، وهل تخاف ذلك؟
السيد نصر الله : "طبعا أخاف، عندما يريد أحد الأطراف الأساسيين خرق ميثاق الشرف يعني ذلك إصرارا على إدخال البلد في الإحتقان، في الوقت الذي تطلق فيه تصريحات كبيرة عن الموسم السياحي وتمرير الصيف بهدوء وأنّ الأمور يجب معالجتها بالحوار وليس لدى اللبنانيين خيار إلاّ هذا... وقد حَظِيَ ميثاق الشرف بالإجماع وأتذكر أنّه في الجلسة بعدما أجمع الكل على ميثاق الشرف وجه دولة الرئيس نبيه بري السؤال إلى السيد وليد جنبلاط وقال له : أنت يا استاذ وليد موافق؟ أي خصصه من بين الحاضرين: هل أنت موافق؟ فأجاب : نعم أنا موافق. خلص، أجمعنا على هذا الأمر. أنا أَأْسَف أن يكون هناك خرق من هذا النوع وآمل أن يعالج، فالرد على الخرق هو معالجته وليس توسيع الخرق وأن نعتبر أنّ هناك من خرق ميثاق الشرف وبالتالي هو في وضع المنتهي، كلا ميثاق الشرف مصلحة وطنية لبنانية يجب علينا أن نكون حريصين عليها وعندما يكون هناك خلل يجب أن نحاصره ومعالجته من أجل المصالحة الوطنية".
وتعليقا على الإستراتيجية الدفاعية التي طرحتهما قوى 14 شباط على طاولة الحوار قال السيد نصر الله : "بدأنا ننقاش الأفكار التي طرحت، وأنا شخصيا كان عندي على الطاولة بعض الملاحظات العامة لأنّ الوقت لم يكن يتسع لمناقشة تفصيلية، أعتقد أنّ الموضوع الجوهري الذي بنوا عليه الإستراتيجية الدفاعية هو افتراضهم أنه يمكن المجيء بقوات دولية رادعة وبالتالي اتخاذ قرار من مجلس الأمن الدولي يضع إسرائيل تحت الفصل السابع. هذا الأمر برأينا أمر مستحيل وهو لم يحصل منذ قيام هذا الكيان الغاصب لفلسطين المحتلة، والمقايسة، أي قياس صربيا على إسرائيل هو قياس مع الفوارق وليس مع فارق واحد. الحجر الأساس في الإستراتيجية التي طرحوها هو هذا، نحن لم نستطع جلب إدانة من مجلس الأمن لمجزرة قانا بسبب الفيتو الأمريكي، وأمس سمعنا إدانة العالم للمجزرة التي ارتكبت على شاطيء غزة فيما اعتبرت الولايات المتحدة الأمريكية المجزرة دفاعا مشروعا عن النفس!. هل يمكن أن نتصور في يوم من الأيام أنّ مجلس الأمن الذي تملك فيه الولايات المتحدة الأمريكية فيتو يعطي لبنان قوات دولية رادعة تقف بوجه إسرائيل وتردع أي خرق إسرائيلي ؟! هذا كلام ليس له أي أرضية واقعية، عندما نتحدث عن استراتيجية دفاعية نتحدث عن استراتيجية واقعية يمكن الوصول إليها والحصول عليها لأننا نريد حماية البلد وليس تسجيل النقاط على بعضنا البعض. أعتقد أنّ أهم نقاش للذي طرح هو هذه النقطة وطبعا هناك نقاشات كثيرة، نريد أن نكمل بها على طاولة الحوار".
وردا على سؤال قال السيد نصر الله : "نحن موجودون في الحكومة وسنكمل بالحكومة، طبعا نحن ندعو إلى حكومة وحدة وطنية، لا داعي أن نسقط الحكومة لنعمل حكومة وحدة وطنية، نحن ندعو إلى حكومة وحدة وطنية بالتي هي أحسن، يعني ندعو الأطراف فيها إلى أن يشكلوا حكومة اتحاد وطني من القوى المشاركة حاليا في الحكومة إضافة إلى قوى موجودة خارج الحكومة سواء كانت موجودة في البرلمان أو قوى موجودة خارج البرلمان بسب الإنتخابات وهي قوى ذات تمثيل وحضور شعبي حقيقي. في النهاية مؤتمر الحوار الوطني يخلص وهناك نقطة واحدة تناقش من جدول الحوار، كيف نحل مسائل البلد؟ اليوم لا يوجد إمكانية تقدم في البلد في أي نقطة من النقاط وأي ملف من الملفات ونريد أن نفتح عن حل، برأينا نحن الحل هو في تشكيل حكومة وحدة وطنية. ويقال نحن أكثرية نريد أن نحكم، حسنا أكثرية بكم نائب، بثمانية أو بعشرة نواب أكثرية تريدون أن تحكموا البلد، أنتم لستم قادرون أن تحكموا البلد فهذا بلد مختلف لا يحكم بأكثرية عشرة نواب، الحل في البلد لنتمكن من المضي به على المدى الإقتصادي وحل الأزمة المعيشية والملفات الأساسية في الإصلاح ومعالجة مسائلنا مع محيطنا وعلاقتنا الإقليمية والدولية برأينا يبدأ من تشكيل حكومة وحدة وطنية نحن نشارك فيها وندعو إليها".
وعن تقرير المحقق الدولي سيرج براميرتز اعتبر السيد نصر الله أنّ التقرير يحتوي على نسبة جيدة من المهنية والجانب التقني.