
لقاء الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله مع المفكر العالمي الأمريكي نعوم تشومسكي ومستشار الرئيس السوداني مصطفى اسماعيل
استقبل الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله بعد ظهر اليوم في مقر الأمانة العامة المفكر العالمي الأمريكي نعوم تشومسكي، وبعد اللقاء قال تشومسكي إنّ السيد نصر الله يملك أسباباً وجيهة لإبقاء السلاح بيد حزب الله، وهناك عدّة أسباب لذلك وهو يعبّر عنها بشكل صحيح من موقعه، وأعتقد أنّه حتّى تكون هناك تسوية سياسية شاملة في المنطقة وحتى تقليص أو إزالة العدوان والمخاطر المحتملة يجب ردع أي عدوان على لبنان والجيش اللبناني غير قادر على ذلك.
أضاف : هناك تعريف لكلمة الإرهاب يمكن قراءته من خلال القانون الأمريكي وهو واضح ودقيق، ولقد استعملت هذا التعريف طوال خمسة وعشرين عاما لكنّي اكتشفت بعدها أنّ هذا التعريف غير مجدٍ حيث يتبين أنّ الولايات المتحدة من أكثر الدول إرهاباً، وعليه، فإنّ الدول الأخرى تصبح إرهابية أو غير إرهابية بحسب توافقها مع الأهداف الأمريكية. فالعراق على سبيل المثال كان إرهابيا حتّى عام 1982 حين أرادت إدارة (الرئيس رونالد) ريغين إعطاء صدام حسين المساعدات لامتلاك أسلحة الدمار الشامل. كذلك سوريا وضعت على لائحة الإرهاب منذ زمن طويل وفي عام 1994 عرض كلينتون إزالة سوريا عن لائحة الإرهاب في مقابل تسوية مع إسرائيل حول مرتفعات الجولان.
كما استقبل السيد نصر الله مستشار الرئيس السوداني مصطفى اسماعيل، الذي أشار إلى أنّه جرى في اللقاء استعراض الأوضاع في المنطقة بشكل عام وفي لبنان بشكل خاص، وأكّد سماحة السيد أنّ الحوار اللبناني وسيلة جيدة وفاعلة حتى يستطيع اللبنانيون أن يجلسوا ويناقشوا قضاياهم تحت سقف واحد ودون طرف ثالث، ونحن في الجامعة العربية وفي السودان ندعم هذا التوجه الوطني الذي من خلاله يستطيع الفرقاء أنّ يجلسوا تحت سقف واحد وهمهم الأساسي هو لبنان ومشروع وطني واحد يتفق عليه اللبنانيون. أضاف : نحن نسعد جدا عندما نرى اللبنانيون يتجمعون حول مشروع وطني واحد لحماية لبنان وهذا ما كان يقوم به المرحوم الشهيد رفيق الحريري، كان يوظف اتصالاته وأمواله وعلاقاته الخارجية لحماية لبنان ولحماية المقاومة ولحماية العلاقات اللبنانية السورية، وهذا الذي نريده، نريد علاقة بين سوريا ولبنان قائمة على الإخاء وعلى حسن الجوار وعلى الحفاظ على ثوابت هذه العلاقة.
وقال : لذلك من المهم جدا أن نزيل أي عوائق أمام هذه العلاقة، لقد كنت في دمشق والتقيت بالقادة السوريين واطمأنّيت على حرصهم على العمل في هذا الإتجاه وبدأت زيارتي للبنان اليوم والتقيت بعدد من القادة وما زالت أواصل زيارتي. حتى الآن أستطيع أنّ أقول أن الحوار اللبناني اللبناني سيتواصل ويستمر، صحيح أنّ القضايا المتبقية هي قضايا معقدة وصعبة لكن في تقديري أنّه ما التقى الفرقاء إلاّ ومن خلال الحوار أوجدوا منافساً ومعالجة لهذه القضايا العالقة، مؤكدا أنّ الأجنبي لن يأتي بمعالجة لهذه القضايا لأنّه لا يفقه ما يجري في لبنان، وبالتالي نحن مع لبنان القوي الموحد ومع العلاقات الطيبة بين سوريا ولبنان قائمة على الأخوة والتميّز والإحترام المتبادل.
وحول استعداد الرئيس السوري للقائه الرئيس السنيورة، قال اسماعيل : سألتقي الرئيس السنيورة غدا وبالتالي حتى الآن لم أطرح الموضوع على الرئيس السنيوة وآمل أنّ نتائج لقائي مع الرئيس السنيورة يخرج بوفاق واتفاق حول استراتيجية هذه العلاقة وأهميتها وأهمية عدم قفل المنافذ المهمة من خلال اللقاءات الرسمية بين البلدين.
وعن موقف القمة العربية من عمل البعض لإسقاط النظام السوري، قال اسماعيل : سوريا بلد عربي ونحن نقف معها في نضالها العادل من اجل استعادة أرضها ومن أجل سلام عادل وسلام يقوم على استعادة الأرض والحق، جزء من جهودنا التي نبذلها الآ، هي أن لا نترك سوريا للآخرين من أجل إيذائها أو عزلها أو ضربها. سوريا دولة عربية هامة في المنطقة ومسؤولية الدولة العربية والشعوب العربية أن تساند سوريا وأن تقف معها في وجه أي محاولة لعزلها أو إيذائها أو ضربها من أي طرف كان، مشددا أنّ الحوار اللبناني اللبناني حسم هذه المسألة بما لا يدع أي مجال للشك أو التردد بأنّ العلاقة بين سوريا ولبنان يجب أن تكون علاقة متميزة، الجهد الذي نبذله الآن هو تفعيل الآلية التي يمكن أن تجعل هذه العلاقة علاقة متميزة.