
لقاء الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله مع وزير الخارجية السابق فارس بويز والنائب ميشال المر والنائب طلال ارسلان
استقبل الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله وزير الخارجية السابق فارس بويز الذي رأي بمنجزات الحوار إنجازا بالشكل والمضمون لأنّه أثبت قدرة اللبنانيين على تقرير مصير بلديهم.
وقال بويز : أعتقد أنّ نتائج الجولة واقعية بالدرجة الأولى من حيث العلاقات اللبنانية السورية لأنّ أحدا لا يستطيع أن يتجاهل الحقائق التاريخية والجغرافية والثقافية والإقتصادية والسياسية، وإن كان في الماضي أسلوب تنفيذ هذه العلاقات أسلوباً خاطئاَ من كل الأطراف فلا بد من أن لا يشكل الأسلوب وهذا الخطأ طعنا لمبدءٍ ضروري وأساسي وسليم. أمّا فيما يتعلق بموضوع لبنانية مزارع شبعا، فطبعا هذا الموضوع يشق طريق أساسي نحو الإقرار الوطني الكامل بشرعية المقاومة لأنّ من يعترف بأنّ هذه المزارع لبنانية يعترف باغتصابها ومن يعترف باغتصابها يعترف بحق اللبناني بالدفاع عنها واسترجاعها إضافة إلى تحرير المعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية.
وأكّد بويز ردا على سؤال أنّ العماد ميشال عون هو المؤهل لرئاسة الجمهورية لأنّ لديه التأييد الشعبي وخاصة المسيحي ولكن شرط تمكنه من خلق مناخ توافقي حول اسمه.
واستقبل السيد نصر الله النائب ميشال المر الذي أشار إلى انّ زيارته للسيد نصر الله جاءت لتقييم ما جرى في جولات الحوار والخلاصات التي تمّ التوصل إليها وبحث ما سيجري في الجلسات المقبلةلأنّ مواقفنا تنبع من التنسيق الدائم إن كان مع السيد حسن أو مع الرئيس بري.
وقال : هذا الموقف الذي لا تراجع عنه يوجب علينا أن نتشاور في بعض القضايا، خاصة أنّ العماد عون الذي أصبح حليفاً استراتيجياً وأساسياً لحزب الله، وبالتالي هذا الحلف نعتبره قائماً بين حزب الله والرئيس بري والعماد عون.
أضاف : فيما يعود لسلاح المقاومة هذا الموضوع غير قابل للبحث الآن، ما دام هناك احتلال هناك مقاومة وسلاح، هذا هو موقفنا (...). وإذ أشارإلى أنّ أزمة الحكم المشار إليها المقصود بها هو شلل الدولة ولا تعني الرئيس بالذات، أكّد أنّنا سنبحث بأزمة الحكم بتفاصيلها وهذا يؤدي إلى بحث أزمة الرئاسة.
وردا على سؤال أبدى المر اعتقاده بأنّ الحزب ليس في موقع مساومة على سلاح المقاومة مقابل أي موقف إن كان من الرئاسة أو غيرها، والحزب لا يساوم على مواقف استراتيجية، وتحرير الأرض موقف استراتيجي والكل يجب أن يكونوا مع سلاح المقاومة لتحرير الأرض وهذا موقف بديهي.
ورأى المر أنّ الحوار والقيادات المتحاورة نقلت التعاطي السياسي مع الأوضاع العامة في البلد من الشارع إلى طاولة الحوار، وكل فريق موجود على الطاولة لا يريد للحوار أنّ يفشل لأنّ الشعب ينقم علينا إذا فشل الحوار، معتبرا أننا لن نخرج مختلفين على أي نقطة من النقاط وإنشاء الله الأربعاء أو الخميس سيكون هناك توافق على كل الأمور.
وبعد لقائه السيد نصر الله، اعتبر النائب طلال ارسلان أنّ ما صدر عن الحوار مؤخرا قيامة نعوّل عليها ونأمل أن تستمر وأن تكون الخاتمة سعيدة وأن تكون خاتمة لبنانية بامتياز. وأكّد أنّ أزمة الحكم هي أزمة الدولة بكل ما ترمز إليه اليوم، الحكومة معطلة وليس فقط رئاسة الجمهورية ولماذا "تنزت"الأمور على موضوع آخر. إنّما إذا كان البديل عن الرئيس (إميل) لحود هو العماد ميشال عون فلا مانع لدينا من بحث الموضوع وأن يتوصلوا إلى هذا الإتفاق ونحن من المشجعين له.
أضاف : نريد أن نعرف على ماذا يحاسب إميل لحود، إذا كان يحاسب على وقفته مع المقاومة وسلاحها فهذا عذر جدي لإبقائه وليس لعزله. وفيما يخص سلاح المقاومة فأتمنّى أن لا يطرح هذا الموضوع قبل تحرير آخر شبر من الأراضي اللبنانية وتحديدا مزارع شبعا، وإن أحب البعض أن يدخلوا في هذا الحديث اليوم فليخبرونا ما هي الوسائل الأفضل من سلاح المقاومة للدفاع ولصد الإعتداءات الإسرائيلية اليومية المتكررة، مشيرا إلى أحداث أريحا وما تمثل من عبر، وتحليق الطيران الإسرائيلي فوق المتحاورين في البرلمان وفوق العاصمة بيروت (...).
ورفض إرسلان اللعب على الكلام وربط سلاح المقاومة بمزارع شبعا، مؤكدا قبوله ببحث ربطه بخطة دفاعية للبنان بمواجهة الإعتداءات الإسرائيلية. وقال من المعيب التعاطي مع المقاومة على قاعدة أننا ننسف المقاومة وكأنها لا فضل لها على البلد وعلى السلم الأهلي وعلى تحرير البلد.
وردا على سؤال أَسِفَ النائب ارسلان للتعاطي مع المتظاهرين بهذا الشكل، وقال : لا أعرف بأي مواقف تبرعت الحكومة بهذا الموضوع، ومن حقهم التظاهر ومن حقنا أن نرفض رفضا قاطعا ما حصل. وأكّد أنه مع دعم المرشح بيار دكاش كمرشح توافقي في انتخابات دائرة بعبدا عاليه (...).
واستقبل الأمين العام لحزب الله أيضا الوزير السابق فايز شكر الذي أشار إلى أنّه يؤيد كل ما جاء في مقررات مؤتمر الحوار. كما استقبل النائب السابق وجيه البعريني.