
لقاء الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله مع وزير الخارجية الإيراني منوجهر متكي
استقبل الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله مساء اليوم في مقر الأمانة العامة وزير الخارجية الإيراني منوجهر متكي يرافقه السفير الإيراني في لبنان مسعود إدريسي بحضور عدد من أعضاء قيادة الحزب ووزيري الطاقة والعمل محمد فنيش وطراد حمادة، وجرى استعراض للأوضاع السياسية في المنطقة والعلاقات الثنائيّة بين البلدين .
وبعد اللقاء أدلى الوزير متكي بالتصريح التالي : اغتنمنا فرصة زيارتنا الحالية إلى لبنان الشقيق وقمنا هذا المساء بزيارة أمين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصر الله والذي تمّ بحضور معالي وزير الطاقة اللبناني الحاج محمد فنيش، وترافقت الزيارة مع الذكرى السنوية لاستشهاد سماحة السيد عباس الموسوي وسماحة الشيخ راغب حرب وقدمنا تضامننا مع سماحته حيال هذه الذكرى. وكان هناك تأكيد مشترك على ضرورة المزيد من التفعيل والتوكيد لمسيرة العلاقات الأخوية الموجودة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية اللبنانية.
كانت مناسبة أكدنا فيها لسماحته على التواجد الإيراني المستمر والدائم في مجال دعم لبنان الشقيق، دعم وحدته الوطنية ودعم التوجه الحواري الأخوي البنّاء الذي نأمل دائما أن نشهده بين مختلف التيارات السياسية الفاعلة في لبنان، لأننا نعتقد أنها الوسيلة الأمثل لإيجاد الحل المناسب لكل المشكلات التي يعاني منها لبنان.
وأعربنا أيضا في اللقاء عن مدى تقديرنا واعتزازنا للدور البناء الذي استطاعت المقاومة اللبنانية الباسلة أن تقوم به طوال الفترة الماضية في الذود عن حقوق لبنان، هذه المقاومة التي أدت إلى كسر اسطورة الجيش الإسرائيلي وإلى تحرير القسم الأكبر من الأرضي اللبنانية المحتلة. كما أننا عبرنا عن اعتقادنا بأنّ الإنتصار الذي استطاعت حركة حماس أن تحققه في الإنتخابات التشريعية التي جرت في فلسطين المحتلة، هذا الإنتصار يعتبر انتصارا لسلاح المقاومة لدى الشعب الفلسطيني.
وأكدنا خلال اللقاء على التصور الذي طرحته الجمهورية الإسلامية الإيرانية في فترة سابقة والذي نعتقد أنّه يؤدي في نهاية المطاف إلى وضع حدٍ لهذا الوجود المخترع والغاصب للكيان الصهيوني، كما وضع حدٌ نهائيٌ لنظام الفصل العنصري الذي كان موجودا في جنوب أفريقيا في وقت من الأوقات، هذا التصور يقوم على إجراء استفتاء حر ونزيه وعادل بين كافة أبناء فلسطين ولكن بطبيعة الحال يجب أنّ يفسح المجال لكل اللاجئين الفلسطينيين الموجودين خارج فلسطين بالعودة إلى وطنهم الأمر الذي يؤدي إلى قيام هذا الإستفتاء الذي يعبر من خلاله الشعب الفلسطيني برمته عن شكل الدولة الذي يريد أن يعيش في كنفها في المستقبل. نحن نعتقد أنّ الشعب الفلسطيني وأن المنطقة برمتها سترتاح من عبء وجود كيان عنصري غاصب ومخترع كالكيان الصهيوني.
وقد تركز جانب آخر من زيارتنا إلى لبنان الشقيق حول مسألة تفعيل العلاقات الإقتصادية بين لبنان وإيران، وكانت مناسبة هامة تحدثنا خلالها أيضا مع معالي وزير الطاقة اللبناني حول مختلف المجالات المتاحة للتعاون بين لبنان وإيران فيما يتعلق بقطاع الطاقة وقطاع الكهرباء. وتحدثنا بشكل مفصل مع معاليه حول مختلف مجالات التعاون المقترحة من قبيل المساعدة في استحداث مصانع جديدة لإنتاج الطاقة الكهربائيّة أو المساهمة في صيانة شبكات انتقال الطاقة الكهربائية أو تقديم الخبرات الفنية الإيرانية في مجال صيانة التجهيزات الكهربائية الموجودة في لبنان أو المساهمة في تأمين الوقود الذي تحتاجه وزارة الطاقة اللبنانية في مجال انتاج الطاقة الكهربائيّة.
أيضا استحوذ جانب آخر من اللقاء حول المساعدة أو التعاون بين البلدين في مجال مساهمة الشركات الإيرانية في المشاريع المتعلقة بالمياه في لبنان. وقد أكدت لمعالي وزير الطاقة على استعداد إيران لتأمين ما يحتاجه لبنان في مجال الوقود اللازم لتشغيل محطات توليد الكهرباء، وأيضا اتاحت فرصة وجود معالي وزير العمل طراد حمادة في هذا اللقاء للتداول معه في آفاق التعاون الثنائي بين البلدين في المسائل المتعلقة بشؤون العمل وفي مجال مساعدة لبنان على استحداث مراكز خاصة بالتدريب الفني والتقني والمهني.
وقد أعرب سماحة السيد نصر الله عن قناعته التامة في الحق الطبيعي والقانوني والمشروع والعادل الذي تتمتع به الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مجال الحصول على التكنولوجيا النووية التي تريد أن تستفيد منها في الأغراض السلمية .