
لقاء الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله مع الرئيس أمين الجميل
استقبل الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في مقر الأمانة العامة الرئيس أمين الجميل يرافقه النائب إنطوان غانم بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي عمار، وقال الجميّل إثر الزيارة:" كان لقاء ود وصداقة مع سماحة السيد. أعتقد بعد كل الأجواء التي عشناها في البلد، كان من المفيد جداً هذا الحوار المباشر للتحضير للمرحلة الجديدة على أعتاب لبنان، لا بل حقبة عصر جديد، ونأمل أن يتطور منطق الحوار على كل الصعد. لأول مرة يكون هذا الحوار الطويل بيني وبين سماحة السيد ونتأمل أن يسود المنطق الجديد، منطق الحوار، على كل الصعد وأن نحل كل المسائل الخلافية القائمة والتي لظروف معينة لم يكن هناك مجال لبحثها في هذا الجو البنّاء. اليوم، تباحثنا بكل الأمور المطروحة على الساحة اللبنانية لاسيما علاقتنا نحن وحزب الله.
كانت فاتحة خير التعاون الانتخابي الذي حصل في بعض المناطق لا سيما في منطقة بعبدا – عالية، والتي أظهرت إمكانية التواصل والتعاون وحتى التحالف عندما تصفو النوايا، وأظن أن النوايا كلها طيبة في الوقت الحاضر. اتفقنا أن نبقى على تواصل، وعندما ننتهي من هذه المرحلة بتشكيل الحكومة وغيرها من الاستحقاقات الداهمة، نكون في تواصل بين فريق من عندنا وفريق من حزب الله لبحث كل المسائل الوطنية التي من الضروري أن يكون تفاهم عليها بيننا وبين حزب الله".
ورداً على شعار الـ 10452 كلم الذي طرحه السيد نصر الله في وقت سابق قال الجميّل:"أنا صرّحت عن ذلك في وقتها. فرحتنا أن يكون سماحة السيد طرح هذا الشعار، هذا الشعار عزيز علي شخصياً وسقط لنا شهداء تحت هذا الشعار، شعار الـ 10452كلم الذي يعني وحدة الأرض ووحدة الشعب، هو ليس رقم بالمطلق إنما له رمزية خاصة(...)".
ورداً على سؤال آخر حول سلاح المقاومة أجاب الجميّل:" لم ندخل في تفاصيل البحث مع سماحة السيد حسن، إنما المفروض في أسرع وقت تنظيم حوار جدي وشفاف حتى نضع كل المسائل الخلافية على الطاولة. هذا الموضوع يتم طرحه من أوساط عدة، هناك أوساط مع وأوساط ضد، لا يوجد توافق على الصعيد الوطني حول هذه النقطة، لكن ينبغي التوافق حولها. وذكرنا أكثر من مرة أن هذا الأمر لا يعالج إلا بالحوار. المفروض أن نتفاهم مع بعضنا على مفهوم المصلحة الوطنية العليا، لا أعتقد أن حزب الله يريد توريط البلد، ولا نحن أيضاً نحاول أن نحرج أحداً. هذا الموضوع موضوع حواري، من المفترض أن نتفاهم على مصلحة البلد أين تكمن. الأمر الذي يختصر كل شيء هو من يقرر موضوع السلام والحرب في لبنان، و يهمنا أن يقرر ذلك حكومة وحدة وطنية أو أن يكون هناك قرار وطني وأن لا ينفرد أحد في هذا القرار، وعندما نتفاهم على هذا الموضوع، أعتقد أن كل الأمور الثانية تصبح ثانوية أو تتبع لموضوع هذا المبدأ. هذا هو رأيي، وطرحناه في كل موضوعية، وأعتقد أنه كان هناك صراحة كاملة وتفاهم حول كثير من النقاط بيننا وبين سماحة السيد حسن نصر الله. وحول هذا الموضوع وغيره من المواضيع سوف نتواصل، لأن النوايا طيبة، كلنا ليس لدينا سوى مصلحة هذا الوطن ، كيف يمكن أن نخدم هذا الوطن من دون أن يزايد أحدنا على الآخر، كلنا لدينا هدف واحد هو: سيادة لبنان واستقلاله وأمن المواطن اللبناني في كل مكان، هذا هو مطلب الجميع، مطلبنا ومطلب السيد حسن نصر الله، فانطلاقاً من أن الأهداف واحدة والنوايا الوطنية واضحة، يبقى أن نجلس حول طاولة ونضع قرارنا عليها ونتفاهم على أفضل الطرق لتحقيق المصلحة الوطنية العليا. لدينا أمور كثيرة مطروحة، أكانت في الجنوب حيث هناك بعض أراض لم نسترجعها، أو مسائل خلافية أو أمور أخرى. وحزب الله أبدى كل استعداد لطرح كل هذه الأمور بشفافية وموضوعية ونتفق مع بعضنا البعض على أفضل الطرق لتحقيق المصلحة الوطنية العليا.
كما استقبل السيد نصر الله وزير الزراعة والعمل طراد حماده يرافقه المدير العام بالوكالة للمؤسسة الوطنية للاستخدام عبد الغني شاهين ومدير العمل رتيب صليبا الذين قدموا لسماحته نسخة من كتاب "تصنيف المهن في لبنان" وهو من إعداد المؤسسة الوطنية للاستخدام.