
لقاء الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل
استقبل الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في مقر الأمانة العامة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل على رأس وفد من الحركة بحضور عضو المجلس السياسي في حزب الله حسن حدرج.
وبعد اللقاء صرحّ مشعل فقال :" لقاؤنا مع سماحة السيد حسن نصر الله في سياق العلاقات الثنائية والتشاور والتواصل خاصة في كل الأحداث المتسارعة في المنطقة، دائما يعنينا التشاور بشأن ما تتعرض له المقاومة في فلسطين وفي لبنان من ضغوط أمريكية صهيونية، ولا شك أننا على قاعدة المقاومة معنيون دائما بالإنحياز لمصالح شعبنا والدفاع عنه، وأن نكون دائما جزءا من النسيج الوطني في المنطقة والمقاومة بهذا المعنى هي الأقوى على الأرض والمستقبل لها وكل الضغوط والتهديدات لن تجدي لأنّ المطلب الذي نسعى إليه هو تحقيق مصالح شعبنا وإنهاء الإحتلال بالنسبة لنا في فلسطين وفي كل أرض عربية وطبعا في مزارع شبعا في لبنان.
بالنسبة للشأن الفلسطيني في لبنان موقفنا المعروف هو أن الوجود الفلسطيني مؤقت بحكم الاستضافة وبحكم التهجير والوجود كلاجئين في لبنان، هو وجود مؤقت. العنوان الأساسي لكل فلسطيني في لبنان هو ممارسة حق العودة ورفض كل أشكال التوطين والتهجير، وفي ذات الوقت نحن ندعو إلى احترام حق هؤلاء اللاجئين في حياة كريمة وتلبية الحقوق المدنية لهم، وهذا هو الوضع الطبيعي. دائماً، الفلسطيني سيظل في هذا الإطار، ولن يكون جزءاً من أي معادلة داخلية وإنما هدفه نحو فلسطين وإلى أن يعود إلى فلسطين هو مع أمته، يسعى إلى حياة كريمة، لكنه متمسك بحق العودة وبعيداً عن خيار التوطين والتهجير.
كما استقبل السيد نصر الله وفداً قيادياً من حركة فتح الانتفاضة برئاسة الأخ أبو موسى بحضور حدرج، وقال أبو موسى بعد اللقاء :" اللقاء دائما مع سماحة الأمين العام السيد حسن نصر الله يكون مفيدا وضروريا خاصّة في مثل هذه الظروف الدقيقة والصعبة حيث أنّ الهجمة لقوى الأعداء تتصاعد مستهدفة قوى المقاومة والصمود والممانعة في الأمة. الإدارة الأمريكية تحت شعار الديموقراطية تسعى لتمرير مآربها الخبيثة من أجل السيطرة وتفتيت الأمّة واستعبادها.
هذا النموذج خَبِرَهُ شعب العراق، هم يريدون ضرب المقاومة في فلسطين ولبنان بعد عجز أسلحتهم ومجازرهم في كسر إرادة المقاومين في فلسطين ولبنان مقدمة لإسقاط النظام في سوريا لثنيها عن مواقفها الثابتة الرافضة لإملاءات وشروط بوش وشارون وصولا لاستهداف إيران والإسلام.
أمام هجمة الأعداء هذه جئنا لنؤكد على علاقتنا المصيرية مع المقاومة وفي طليعتها حزب الله ومع الشعب اللبناني العربي المقاوم. ونحن اليوم باسم شعبنا نؤكد على تمسكنا بخيار المقاومة والإنتفاضة وإصرارنا على حق العودة متمسكين بالقرار 194 رافضين القرار 1559 قرار المؤامرة ورافضين التوطين والتهجير، ومطالبين الدولة اللبنانية بإقرار حقوقنا السياسية والمدنية والإجتماعية، ونقول : سلاحنا له هدف سياسي مرتبط بحق العودة، وقد علمتنا التجارب المريرة مع العدو الصهيوني في فلسطين ولبنان والعراق أنّ السلاح لا بدّ منه لمواجهة الأعداء والتصدي لمجازرهم ومجازر صبرا وشاتيلا قدمت درسا لن ينساه شعبنا، فمن كان يحمل السلاح قاوم حتى الإستشهاد ومن كان بلا سلاح ذُبِح.
نحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية لكننا منحازين في الخيارات الوطنية والقومية الكبرى، حيث كنّا مع خندق المقاومين والشرفاء في الأمّة، ولن نوجه سلاحنا إلاّ في وجه معسكر الأعداء ودفاعا عن مخيماتنا، وشعبنا قدّم الكثير من التضحيات وما زال لديه الإستعداد للتضحية.
ونحن في وعينا وسلوكنا كنا منذ العام 1982 عامل استقرار وساهمنا بحيوية للحفاظ على السلم الأهلي رغم كل الظروف التي عاشها الشعب الفلسطيني محروما من حقوقه المدنية والإجتماعية.
ونختم لنقول ، صحيح أنّ العديد من الأنظمة العربية متخاذلة أو خاضعة للإرادة الأمريكية، لكننا نقول واهم من يعتقد أنّ أمريكا قدرٌ أو أنّها لا تعاني من مشكلات كبرى، وحتى الكيان الصهيوني يعاني من مأزق كبير بفعل المقاومة والإنتفاضة، رغم محاولات الأطراف المعادية تصفية وإجهاض المقاومة والإنتفاضة، ولكنهم وبوعي شعبنا وإرادته لن ينجحوا بذلك، ونؤكد أنّ عدونا لا يعرف ولا يؤمن بأي تسوية أو سلام والتجارب علمتنا ذلك. وقد تمّ الإتفاق على التواصل والتشاور.