
لقاء الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله مع الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد جبريل والوزير طلال إرسلان
استقبل الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد جبريل بحضور عضو المكتب السياسي للحزب محمد حدرج، وبعد اللقاء صرّح جبريل فأكّد أننا أعتدنا باستمرار أن نلتقي بالإخوة في حزب الله، والآن نحن بأحوج ما يمكن للتعاون وتنظيم الخطى، لأن الذي يدور في فلسطين نراه في لبنان ويواجه سوريا والعراق والجمهورية الإسلامية، فمعركة هذه الأمّة هي كلٌ لا يتجزأ، هم يحاولون بشتى الوسائل تحييد بعض الأطراف، وقد اعتقدوا عندما ذهبنا للحوار في القاهرة أنهم يريدون أن يحيدوا العامل الفلسطيني ويهدوؤا الساحة، فقلنا لهم لن تستطيعوا ذلك فتهدئة الساحة في فلسطين متعلقة بما سيدور أو يتم في لبنان أو سوريا وما يتم في العراق وبالتهديدات الأمريكية المتواصلة على الجمهورية الإسلامية في إيران.
أضاف : أتينا لنتحدث حول الفلسطينيين المقيمين على الأراضي اللبنانية مع الأخ السيد حسن نصر الله، لأنّ إقامة الفلسطيني إقامة مؤقتة وبعد ذلك لن يكون هناك درب له إلاّ العودة إلى فلسطين. أمّا التوطين فنحن نرفضه وأمّا التهجير فسنقاومه بشتى الوسائل، ولا نخفي عليكم أنّ المخططات الأمريكية تريد تهجير القسم الأكبر من الفلسطينيين وقد أعدت دراسات في نيوزيلندا واسكندينافيا وكندا لتهجير فلسطيني لبنان، نحن سنقاوم كل هذه المخططات الأمريكية. وأيضا نقول بصراحة هناك تواطؤ لبعض الأنظمة العربية في مثل هذا البرنامج، فالشعب الفلسطيني في لبنان سيبقى موجودا فيه وسيدافع عن نفسه بكل الوسائل، ولن يتدخل في الأمور الداخلية اللبنانية ولن يستعمل السلاح الموجود بين أيديه في أي تدخل داخلي في لبنان. نحن نعرف أننا ضيوف هنا ولكن لنا الحق أن ندافع عن أنفسنا بشتى الوسائل والطرق بوجه المؤامرة الأمريكية الإسرائيلية.
تابع : تحدثنا اليوم مع الإخوة ومع السيد نصر الله لننسق خطواتنا مع بعضنا البعض في وجه المؤامرة الأمريكية الإسرائيلية التي نتعرض نحن ولبنان وسوريا والجمهورية الإسلامية لها. ونحن نقول لهذه المخططات ليس بالسهل أن تحرزوا علينا أي انتصارات، نحن سنواجه هذه المخططات بكل ما نملك من قوة ومعاندة في هذا الشأن.
وحول مواقع الجبهة الشعبية خارج المخيمات، قال جبريل :" نحن لن نخفي الشمس بغربال، نحن لنا مواقع منذ ما قبل الـ 82 وما بعد 82 خارج المخيمات وأغلب هذه المواقع لها طبيعة إنسانية وخدماتية وهذه المواقع ستبقى لأنّها لم تتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، ونحن نتحدى أي جهاز في أجهزة الأمن اللبنانية أن يقول أن هناك حادثة واحدة غير انضباطية تمت من هذه المواقع، وهذه المواقع ستبقى إلى حين حل مشكلة الشعب الفلسطيني في معركته من أجل العودة. نحن نحذر كل من يفكر بالمساس بنا في أي مكان، إذا كان البعض يعتقد أنّه يستطيع أن يستفرد في موقع من مواقعنا فهو مخطيء فلبنان والفلسطينيين في لبنان من شماله إلى جنوبه سيكون كلٌ لا يتجزأ. لذلك أقول أنّ هذا التشجيع الأمريكي لهذه الأجهزة لأن تدخل في مواجهة معنا أنصحهم أن لا يدخلوا في هذه المواجهة، فنحن نريد استقرار لبنان ومستقبل لبنان ونحن ضيوف على لبنان إلى حين أن نحقق إنشاء الله عودتنا إلى فلسطين".
كما استقبل سماحته الوزير طلال إرسلان الذي أكّد بعد اللقاء أنّ الإتصال مع سماحة السيد نصر الله دائم ومكثّف خاصة في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان بشكل خاص والمنطقة بشكل عام. نحن بأمس الحاجة إلى التضامن والتظافر ونقدر كثيرا حكمة السيد في تعاطيه كافة الأمور التي تحصل على الساحة اللبنانية. كان لا بد أن نتشاور في اللقاء الذي سيحصل غدا في عين التينة كقوى مشاركة فيه لنبحث كل الأمور التي تتعلق بالحكومة وتأليفها وغيرها من أمور خاصّة مسألة المواجهة مع الخطة الغربية الأمريكية الفرنسية المتبعة للضغط على لبنان واستغلال الوضع اللبناني انطلاقا منه إلى المنطقة بأسرها، وهذه الخطورة يعيها سماحة السيد ونحن أيضا وعدد كبير من اللبنانيين. يجب أن نكون جميعا يد واحدة لنمنع بشكل أساسي وقاسٍ أي تدخل أجنبي في شؤون لبنان الداخلية.