
لقاء الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله مع رئيس حزب الكتائب كريم بقرادوني وعميد الكتلة الوطنية كارلوس إده
استقبل الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في مقر الأمانة العامة رئيس حزب الكتائب كريم بقرادوني بحضور عضو المجلس السياسي في حزب الله غالب أبو زينب، واعتبر بقرادوني بعد اللقاء أن ضرب الأمن في لبنان من خلال المتفجرات المتنقلة من مكان إلى مكان، يهدف إلى تبرير دخول قوات دولية لحفظ الأمن فيه، وقال "أستنكر محاولة ضرب الأمن لأهداف سياسية، وأنا باسم حزب الكتائب أنبه الجميع أن لا يقعوا في هذا الفخ، لأن هذه المتفجرات وهذه السيارات المفخخة وهذه الحالة الأمنية هدفها الأساسي تبرير تدخل دولي وهذا ما نرفضه. الأمر الثاني، أريد أن أتكلم عن موضوع حساس جداً وعالي الحساسية في المجتمع اللبناني، هو موضوع سلاح حزب الله، أود قول ما يلي: لبنان اليوم يملك قوتين، قوة الجيش اللبناني وقوة المقاومة اللبنانية، أنا أسأل أي لبناني بأي حق تطلب مني أن أتخلى عن واحدة من هاتين القوتين بدون مقابل؟ أنا أفهم تماماً أن تكون إسرائيل مستعجلة لأنها تريد أن تتخلص من حزب الله، أنا أفهم تماماً ان تكون الولايات المتحدة مستعجلة أيضاً لأنها تعتبر حزب الله منظمة إرهابية، وهي في حالة حرب على الإرهاب، لكني لا أقدر أن أفهم، على ماذا يستعجل اللبنانيون ! أريد أن أؤكد أن هذا الكلام لم أتحدث فيه مع الأمين العام، لكني أريد أن أقوله من هنا، سلاح حزب الله بالنسبة لي ثمنه وقف التوطين".
ثم استقبل السيد نصر الله عميد الكتلة الوطنية كارلوس إده ترافقه الدكتورة فادية كيوان بحضور أبو زينب، ولفت إده بعد اللقاء إلى أن البحث تناول نقاط الاختلاف بين السلطة والمعارضة وبين المقاومة والمعارضة، وقال " زيارتي لسماحة السيد، كانت لنبحث في النقاط التي تشكل اليوم مشاكل بين السلطة وبين المعارضة وبين المقاومة، ونبحث عن الأقسام المشتركة حتى نستطيع أن نخرج من الأزمة التي نعاني منها. كان اللقاء إيجابي جداً، تحدثنا عن جميع المشاكل دون تحفظ، وأعطى كل طرف وجهة نظره وفسّر مواقفه، وبحثنا عدة طرق لحسم جو الثقة بين اللبنانيين".
والتقى السيد نصر الله النائب قبلان عيسى الخوري الذي ثمّن مواقف سماحته، وأكد أن مزارع شبعا هي مزارع لبنانية، مستنداً في ذلك إلى اتفاقية العام 1923، وقال " في هذه الزيارة التي قمت بها لسماحته، أعتبر أني زرت كل بيت لبناني، لأني سمعت في يوم من الأيام في بلدي بشري، ومن أحد الأشخاص المتطرفين الذي قال لي : "اليوم الذي ستنزل فيه رصاصة على حزب الله لازم أن تمر في جبة البطرك الماروني حتى تصل إلى الحزب"، أما فيما يختص بمزارع شبعا، فهي مزارع لبنانية بكل ما للكلمة من معنى، وهذا يثبته التاريخ في سنة 1923 بحسب الاتفاقية بين الفرنسيين والإنكليز التي ثبتت أثناء رسم الحدود أن مزارع شبعا من ضمن الحدود اللبنانية. أنا سعيد جداً أن القمة العربية التي كانت مجتمعة في الجزائر وافقت كلها أن مزارع شبعا لا تزال محتلة ، وطالما أنها لا تزال محتلة، الحزب موجود والمقاومة موجودة ونحن بجانب هذه المقاومة، وبجانب هذا الرجل الحكيم الذي لا يطالب إلا بأمر واحد: الحوار، الحوار، الحوار والوفاق اللبناني- اللبناني لأننا نمر بظروف، اليوم، من المحتمل فيها وجود أياد تسعى لتقسيم البلد.