
زيارة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله دولة رئيس مجلس الوزراء عمر كرامي في دارته في الرملة البيضاء
زار الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله دولة رئيس مجلس الوزراء عمر كرامي في دارته في الرملة البيضاء، وبعد الزيارة قال :"هذه الزيارة للرئيس كرامي كنا قد اتفقنا عليها منذ فترة، وتأتي في سياق التداول في أوضاع البلد والبحث عن المخارج الممكنة للأزمة القائمة. بطبيعة الحال البحث تركز على موضوع تشكيل حكومة وهي مسألة مهمة للبنانيين جميعاً، ولمست لدى دولة الرئيس إصراراً كبيراً على تشكيل حكومة اتحاد وطني، وإذا لم يتم هذه الأمر، فلا أعتقد أن دولة الرئيس يريد تشكيل حكومة غير حكومة اتحاد وطني، وهو ينتظر هذه الأيام إتمام المشاورات النهائية كما قال، وأعتقد أنه خلال هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل، سوف يعلن قراره النهائي على هذا الصعيد. في كل الأحوال لقائنا مع دولة الرئيس هو في سياق البحث مع القيادات الرسمية والسياسية والروحية في البلد، في محاولة لتقريب وجهات النظر وإيجاد المعالجة الممكنة للأزمة الحالية".
ورداً على سؤال عن موقف المعارضة، قال السيد نصر الله :"حتى الآن الموقف الرسمي المعلن من قبل المعارضة هو عدم المشاركة في حكومة اتحاد وطني، لكن في كل الأحوال، هذا الأسبوع، أعتقد أن الأمور سوف تصبح واضحة وحاسمة وعلى أساسها سيتقرر مصير الحكومة، هل تشكل حكومة وحدة وطنية أو شيء آخر".
ورداً على سؤال آخر قال:" حتى الآن، الأمور كلها قيد النقاش، وتحتاج إلى بعض نقاش، لا أستطيع أن أتحدث عن أفق مسدود من الآن، لا شك أن الأمور صعبة والشروط والشروط المقابلة أيضاً تحتاج إلى وقت إلى معالجتها أو فكفكتها ، علينا أن ننتظر قليلاً ونرى".
سؤال : فيما لو قبلت المعارضة المشاركة في حكومة اتحاد وطني، أنتم كحزب الله هل ستشاركون في هذا الأمر؟
جواب: الأخ رئيس كتلة الوفاء في الاستشارات النيابية التي حصلت مع دولة الرئيس قال أننا بالتأكيد سنتعاطى مع فكرة من هذا النوع بشكل إيجابي.
سؤال : حضرتك تفضلت وقلت أن المعارضة معلنة عن موقفها أنها لن تشارك في حكومة اتحاد وطني وطلبت من دولة الرئيس كرامي أن يشكل حكومة كيفما كان لمتابعة موضوع الانتخابات النيابية، برأيك ماذا تنتظرون؟
جواب: قد يتبدل الموقف خلال أيام.
س: هل لديكم أي معطيات في أن بعض شخصيات المعارضة سوف تغير موقفها في هذا الاتجاه؟
جواب: في الأداء السياسي الحالي الذي رأيناه في الفترة الأخيرة، كانت تطرح مواقف وبعد 24 ساعة تتغير، كانت توضع أولويات وبعد 24 ساعة تتغير، في نهاية المطاف، هناك نقاش في داخل المعارضة، المعارضة هي مؤلفة من قوى مختلفة، ولديها وجهات نظر مختلفة، وبعض هذه القوى تحاول أن تتصرف في شكل وطني وتستند في قراراها إلى قناعاتها الذاتية، ولكن للأسف الشديد نلمس بشكل واضح أن بعض القوى تتأثر بشكل قوي جداً بمداخلات السفير الأميركي، وأيضاً السؤال الكبير أن ساترفيلد سوف يأتي إلى لبنان ويبقى ثلاثة أسابيع، ماذا سيعمل في هذه الأسابيع؟ هو لن يجلس لمعالجة الوضع الاقتصادي في لبنان، هو يريد أن يتدخل في كل شاردة أو واردة ، الموقف من تشكيل الحكومة، هل نشارك في حكومة اتحاد وطني أولا ، إذا لم يكن هناك حكومة اتحاد وطني فما هو البديل، هل ستجري الانتخابات في موعدها أو لا. أعتقد أن ساترفيلد سوف يأتي ولديه غرفة عمليات كاملة في السفارة الأميركية لإدارة الوضع اللبناني، وهذا هو أحد مشاهد السيادة الجديدة.
س: لاحظنا تغيراً في الموقف الأميركي بعدما كنا نسمع مطالبات أميركية بنزع سلاح المقاومة، أصبحنا اليوم نسمع تصريحات تقول أن هذا شأن لبناني داخلي ومن مسؤولين أميركيين بالذات، كيف تقرؤون هذا الموقف؟
جواب : هذا جيد إذا الأميركيين يصبحوا عقلاء قليلاً على هذا الصعيد، أنا قلت للجميع، كل الذين التقوا معي، سواءً كانوا من المعارضة أو موفدي غبطة البطرك، أو بعض السفراء الذين زارونا سابقاً ولاحقاً وفي وسائل الإعلام أيضاً قلنا: هذا شأن لبناني داخلي ، يعني هذه مقاومة لبنانية، وهذا سلاح مقاومة لبنانية تقاتل على الأرض اللبنانية وتدافع عن لبنان، وبالتالي هذا شأن لبناني، يجب أن يناقش هنا في لبنان، ونحن كنا إيجابيين، نفس استعداد حزب الله لمناقشة هذا الأمر هو تعبير عن إيجابية، وقلنا أن هدفنا هو حماية لبنان ونعتبر أن الصيغة الحالية، يعني مقاومة وجيش وهذه الطريقة القائمة أثبتت جدواها في حماية لبنان، وفي دائرة النقاش نحن جاهزون لمناقشة أي صيغة أخرى، لكن بشرط ان تحقق هذا الهدف. هذه إيجابية، وإيجابية عالية من حزب الله، ولكن أي تدخل أجنبي في هذا الملف وفي هذا الأمر سيعقد المسائل، وأعتقد التدخل الأجنبي يأخذ الأمور في اتجاه آخر ليس من مصلحة أحد. الآخرون يجب أن لا يتدخلوا في هذا الأمر على الإطلاق، وان يتركوا هذا الشأن للبنانيين ونحن كلبنانيين إنشاء الله قادرون على التوافق والتفاهم والتوصل إلى نتائج طيبة.
ورداً على سؤال حول اللقاء الذي حصل أمس بين شخصيات أميركية ومسؤولين من حزب الله، أجاب سماحته :"الذي حصل أمس هو ندوة دراسات ينظمها معهد أميركي مستقل لا علاقة له بالإدارة الأميركية ولو كان له أي علاقة بالإدارة الأميركية لما ذهب مندوبونا وشاركوا في هذا النقاش. هذا معهد خاص يتبع لقطاع خاص، نحن لسنا على قطيعة مع الشعب الأميركي، نستقبل صحافيين أميركيين، وسائل إعلام أميركية، أكاديميين أميركيين نتكلم معهم ، ولكن لا نلتقي مع أشخاص في الإدارة الأميركية، وما نقل في وسائل الإعلام أن جهات من الإدارة أو مقربة من الإدارة غير دقيق.
وعن الاتصالات بين حزب الله وبكركي قال سماحته:" نحن ما أخذنا قرارا بتوقيف الاتصالات، الاتصالات مفتوحة. في الآونة الأخيرة تم إحياء لجنة حوار بين حزب الله وبكركي بمعزل عن موضوع المعارضة، وهذه لجنة قديمة تم إحيائها من جديد والتقت أكثر من مرة والذين زاروني كموفدين من غبطة البطرك هم أعضاء هذه اللجنة. حتى بعض التصريحات التي صدرت من غبطة البطرك في واشنطن وكان لدينا بعض الملاحظات حولها، هذا لا يعني على الإطلاق أن الاتصالات توقفت أو سوف تتوقف. نحن كلبنانيين، خصوصاً نحن، نؤمن بأنه مهما تباينت وجهات النظر يجب أن نلتقي ونتواصل ونتحاور وليس أمامنا خيار آخر ما دمنا جميعاً حريصين على بلدنا وعلى مصالحه الوطنية.
ورداً على سؤال عن تشكيل حكومة "موثوقين"، قال سماحته :" دولة الرئيس كرامي حسبما أعلن أنه لا يريد تشكيل إلا حكومة وطنية، وبالتالي إذا لم تشكل حكومة وحدة وطنية واعتذر الرئيس كرامي عن التكليف، سوف تذهب الأمور إلى الاستشارات من جديد، وهذا الأمر يرتبط بشخص الرئيس المكلف الجديد بماذا يمكن أن يقتنع وبالاستشارات النيابية.