
لقاء الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله مع النائب السابق تمام سلام والنائب روبير غانم والنائب نجيب ميقاتي والنائب ألبير منصور
استقبل الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في مقر الأمانة العامة النائب السابق تمام سلام الذي رأى بعد اللقاء أنه من الصعب على الرئيس عمر كرامي تشكيل حكومة اتحاد وطني، مرشحاً النائب بهية الحريري لتولي تشكيل الحكومة المقبلة. وقال:"إذا كان لا بد من تفعيل هذه الوحدة الوطنية فلما لا نفكر جدياً برموز يمكن لها أن تفعلها وتنجح فيها، ومن هنا أسمح لنفسي بالقول، تأسيساً على ما استمعنا إليه من كلام مسؤول وعميق وبعيد المدى ومتبصر للسيدة بهية الحريري بالأمس، وبالنسبة لما تمثله اليوم، من موقع جامع وموقع مرجع للكثير من اللبنانيين، لما لا تتحمل السيدة بهية الحريري اليوم، مسؤولية تشكيل حكومة اتحاد وطني. أنا بكل جدية وبكل مسؤولية أقول : إذا أردنا أن نخرج البلد من أزمته اليوم، من أزمة الحكم التي نحن فيها علينا أن نجمع حول حكومة اتحاد وطني متوجة بشخصية وحدة وطنية. ووصف سلام الوضع القائم بالجرح المفتوح الذي تبقى تداعياته مفتوحة على كل الاحتمالات وفي كل الاتجاهات، داعياً كل المخلصين من القيادات المسؤولة في لبنان أن تتعاطى مع هذه الحالة جدياً وأن تعطيها من عندها لا أن تأخذ منها، لافتاً إلى أن هناك محاولات لتوظيف واستغلال مشاعر الناس المتأججة.
كما استقبل السيد نصر الله النائب روبير غانم الذي اعتبر بعد اللقاء أن "على بطل التحرير، المقاومة، أن تحرر اللبنانيين من الهواجس والخوف والانقسام خاصة بعد إثباتهم من خلال التظاهرات الحضارية التي أقاموها على الساحة اللبنانية أنهم غير منقسمين بأي شكل من الأشكال، لأن القواعد والثوابت التي يطالبون بها باتت تقريباً موحدة". وأضاف "هذه التظاهرات أثبتت أيضاً أن الأسئلة التي طرحها سيد المقاومة، أعتقد أنه أتاه الجواب عليها، أنه لا تخوين بين اللبنانيين، وهذه الأجوبة كما كان يأمل لا تخوين بين اللبنانيين، لا سيادة على الأرض اللبنانية غير السيادة اللبنانية، فضلاً عن العمل بجدية إلى كشف حقيقة وملابسات اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، إلى التمسك بالطائف، إلى حماية المقاومة، وكل ذلك يتطلب اليوم من سيد المقاومة مبادرة يد ممدودة كما فعل للحوار الجدي بين اللبنانيين". ورداً على سؤال حول ما يجري من استشارات لتشكيل الحكومة، أبدى غانم تخوفاً من استمرار هذا الوضع لأن المشاكل الإقتصادية أصبحت في دائرة الخطر.
كذلك التقى السيد نصر الله النائب نجيب ميقاتي الذي عرض مع سماحته الأوضاع السياسية على الساحتين المحلية والإقليمية وأشار بعد اللقاء إلى أن الآراء كانت متفقة حول الموضوع الوطني اللبناني، لأن الدولة وبناء الدولة العادلة هي الأساس وهي التي تحمي الطوائف كافة، داعياً "المخلصين لهذا الوطن للحوار البناء والجدي لتطبيق اتفاق الطائف كاملاً من أجل مرحلة جديدة في بناء الدولة التي نتمناها"، وقال ": لا أرى حكومة بالقريب، وخاصة ونحن اليوم بأمس الحاجة إلى حكومة اتحاد وطني. الآن نحن أمام خيارين : خيار الاتحاد الوطني أو الانتحار الوطني، فماذا نختار؟ طبعاً الاختيار هو الاتحاد الوطني، وعلينا جميعاً أن نسعى لحكومة تضم كل الأطراف والشرائح السياسية اللبنانية لننقذ هذا الوطن بأسرع وقت ممكن.
ثم استقبل السيد نصر الله النائب ألبير منصور الذي استعرض مع سماحته مكونات الأزمة الراهنة التي فجرتها جريمة اغتيال الرئيس الحريري والأخطاء الناجمة عن هذه الأزمة والتداعيات التي من الممكن أن يكون بعضها عصبياً والآخر مدبراً نتيجة السياسة الأميركية – الإسرائيلية، كما قيّم منصور مع سماحة السيد كلمة النائب بهية الحريري واعتبرها منطلقاً لتفاهم جدي للخروج من الأزمة التي نحن فيها. أما فيما يتعلق بتشكيل الحكومة فقال منصور :" آمل أن تؤلف حكومة اتحاد وطني ولكن على ما يبدو أن المعارضة ليست في هذه الأجواء، وبالتالي أتمنى وأدعوهم لانخراط في تأليف حكومة اتحاد وطني لأنها من الحلول التي قد تؤدي جدياً إلى تدارك المخاطر التي نتخوف منها".
ومن زوار الأمانة العامة أيضاً الوزير السابق جوزيف الهاشم.