
لقاء الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله مع النائب غازي العريضي
استقبل الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله النائب غازي العريضي بحضور مسؤول العلاقات الدولية السيد نواف الموسوي. وبعد اللقاء أدلى العريضي بالتصريح التالي :
المرجعية الأهم التي تحظى باحترام غالبية اللبنانيين وهي صاحبة القدرة على التواصل مع أصحاب الشأن في لبنان وفي سوريا لأنّ سوريا مسؤولية ومعنية وتتأثر بكل ما يجري في لبنان وتؤثر في القوة ذاتها وثمّة الكثير من التساؤلات حول العلاقات اللبنانية السورية وحول المسؤولية السورية وحول الدور السوري في لبنان، ومرجعية سماحة السيد قادرة على التواصل مع الجميع.
جئنا لنطرح كل هذه الأمور كالعادة بقلب مفتوح معه لنتعاون جميعا لكي ننقذ لبنان من هذه الطغمة ومن هذه السياسية.
ـ ماذا عن الحوار مع سوريا ؟
ـ العريضي : هذا أمر سبق وقلنا أننا نريد حوارا مباشرا مع القيادة السورية، أعتقد أنّ سماحة السيد يستطيع أن يلعب دورا في هذا الموضوع، ثمّ أود أن أذكّر بأننا لا نكن عداءا لسوريا على الإطلاق بل نحرص على العلاقات اللبنانية السورية أكثر من الذين تلاعبوا بأجهزة الدولة الأمنية والسياسية وبمقدرات الدولة وبمراكز المسؤولية الأولى في البلد في أكثر من موقع وانحرفوا في هذه العلاقات من أجل تحقيق مصالح ومكاسب لهم.
(...) استشهد رئيس حكومة بحجم وعيار رفيق الحريري هل يمكن أن لا نتوقع غضبا عند الناس مثلا ومع ذلك تمّ التعبير عن السخط والغضب بأعلى مستويات حضاريّة لم يقع تلاسن ولم تقع مشكلة ولم تستهدف مؤسسة والناس عبّرت عن رأيها، بالنسبة للمسؤولين السياسيين والأمنيين في لبنان فأقول بصراحة وبكل ما تجمع لدينا من معلومات في اتصالاتنا حول الاستقالة للرئيس كرامي وقبل الإستقالة ماذا يدور بينهم : إذا كانوا يريدون تصفية حسابات بين بعضهم البعض، من يسبق الآخر بالسقوط، من يتحمل المسؤولية ويسقط قبل الآخر وأنا أعني ما أقول في كل كلمة أقولها، إذا كانوا يريدون تصفية حسابات بين بعضهم البعض فليوقفوا تصفية البلد وتصفية الناس وتهديد الناس وتصفية الوضع المالي في البلد وتصفية الآمال عند اللبنانيين، لسنا مستعدين أن يدفع لبنان أثمانا إضافية من أجل منازعاتهم داخل السلطة ومن أجل لعبة السلطة ولعبة المصالح بين بعضهم البعض وأن ينفسوا أحقادهم ضدّ الناس.
ـ كأننا نفهم بأنّ هناك تفويضا جديدا للسيد حسن بأن يلعب دور وسيط بين المعارضة وسوريا؟
ـ العريضي : احتراما لسماحة السيد ، لسنا في موقع من يفوض سماحة السيد، موقع سماحة السيد هو التفويض بحد ذاته، تاريخ سماحة السيد نصر الله ودوره هو التفويض بحد ذاته لأنّ يقوم بأي دور من ذاته ومنطلقاته السياسية والمعنوية والأخلاقية وهو قادر على أن يلعب الدور ولم ينكفأ يوما عن القيام بشيء من هذا الواجب خصوصا في هذه المرحلة المصيرية التي يمر بها لبنان . نحن لنا ثقة كبيرة بسماحة السيد نصر الله، نتوجه إليه ومن خلاله إلى المسؤولين السوريين لكي نستطيع أن نضع حداً لما يجري على قاعدة الثوابت التي أشرنا إليها، دائما لا بد من محاسبة ولا بد من محاكمة وتحديد مسؤوليات في لبنان لكي يعرف اللبنانيون إلى أين هم ذاهبون، أمّا استمرار هذا المسلسل بهذا الشكل كل شهر وكل أسبوع وكل أسبوعين أحد رموز السياسة والإعتدال والوطنية والكرامة والإنماء والإعمار والتقدم والثقافة والأخلاق يسقط شهيدا بنار من؟
هناك مسألة خطيرة جدا، نشكر كل الإعلام على متابعته، نحن نتألم عندما نلتقي الناس ويؤيدون مواقفنا، تسمعون كلاما دائما : الله يرد عنكم والله يحميكم، شكرا للناس ولكن إذا فكرنا بعمق بمعنى هذه الكلمات، هذا جرح كبير عند الناس وعندنا، الله يحمينا مِن مَن؟ الله يرد عنّا مِن مَن؟ الصراع مع مَن، مع إسرائيل فهذا شرف، الصراع مع أعداء لبنان وأعداء سوريا هذا شرف وقد خضنا نضالات طويلة بحكم العناية الإلهية والأقدار استشهد من استشهد وجرح من جرح وبقي عل قيد الحياة من بقي، أمّا ان يكون الشعور بالتهديد والشعور بخوف الناس على مسؤوليهم وقياداتهم ورموزهم من هذه السلطة ومن هذا الفلاتان في البلد هذا أمر خطير لم يعشه لبنان حتى بفترة الحرب الأهلية.
هل يمكن التضحية بالإنجازات التي أنجزت في لبنان بعد توقف الحرب بالتعاون الكامل بيننا وبين سوريا بمثل هذه السياسية التي تعبر عن تلاعب بأمن الناس وكرامتهم ومؤسساتهم في لبنان؟.
ـ هل يمكن لهذه الخطوة أن تجر إلى خطوات أخرى بالتلاقي بينكم وما بين لقاء عين التينة.
العريضي : بكل تواضع ومع احترامنا وتقديرنا لكل الناس، وكما عبرت عن موقع سماحة السيد حسن نصر الله الآن، ليس محصورا بحضوره في لقاء عين التينة، نحن نتحاور مع السيد حسن قبل أن يشكل لقاء عين التينة، وبعد لقاء عين التينة موقعه أكبر من هذا الوقع مع احترامنا لكل المرجعيات. هذا تأكيد لاستمرار التواصل والحوار، مع رئيس المجلس تواصلنا ليس بصفته رئيس لقاء عين التينة، كلا.
ـ على أي قاعدة الحوار اليوم؟
ـ العريضي : يتهموننا أننا لا نريد حوارا، ها نحن بادرنا لكي نقول لا بد من نقاش مع من هو قادر على القيام بأي دور لإنقاذ لبنان، موقفنا واضح ومحدد.
ـ ما الذي تنتظرونه من هذا الحوار ؟
ـ العريضي : الآن الحكومة استقالت ، الآلية الدستورية تقول بتشكيل حكومة جديدة.
ـ هل ستوافقون على مشاورات مجلس النواب ؟
ـ العريضي : الآن المعارضة مجتمعة وستقرر رأيها ولكن نحن في المرة السابقة وقبل استشهاد الرئيس الحريري لم نذهب إلى الإستشارات فلن نذهب بعد استشهاده إلى استشارات مع جهات حتّى الآن هي متهمة ومدانة بمسؤولياتها السياسية والمعنوية والأخلاقية والإدارية عن كل ما جرى وهذا أمر طبيعي. لذلك التشاور أو الحوار الذي يدور الآن حول اتّفاق على مجموعة من الثوابت الأساسية، ما نفع حكومة جديدة إذا لم يكن ثمّة محاسبة ومحاكمة لمسؤولين أمنيين مسؤولين عن التقصير أو ربما عن الشراكة، ما نفع حكومة جديدة إذا لم يكن ثمّة ثقة بتحقيق جدي يطمئن الناس ويهديء نفوس الناس ليكشف الحقيقة، ما نفع حكومة إذا كان ثمة تلاعب بالمؤسسات في البلد، ما نفع حكومة جديدة إذا كان سيستمر التعاطي مع القضاء خصوصا على مستوى مركز النيابة العامّة التمييزية بهذا الشكل، ما نفع حكومة جديدة إذا كان النهج ذاته سيستمر في إطار التعاطي بالعلاقات اللبنانية السورية ؟.
ـ النائب وليد جنبلاط طالب باستقالة رئيس الجمهورية بينما نسمع أصوات في المعارضة لا تدعو إلى استقالته؟
ـ العريضي : بيان المعارضة ما قبل الأخير طالبنا فيه برحيل السلطة بكل رموزها، هذا بالنسبة إلى المعارضة، أمّا بالنسبة لنا طالبنا بالإستقالة قبل استشهاد الرئيس الحريري وطبيعي بعد هذا الحدث الكبير وطريقة تعاطي رئيس الجمهورية وغيره مع هذا الموضوع أن نطالب بذلك.
ـ من سيشكل الحكومة ؟
ـ العريضي : أنا أرشح رفيق الحريري كقضية، أي شخص سيأتي إذا لم يكن ثمة التزام بالعناصر التي حددناها الآن فعبثا تحاول البحث عن حكومة تستطيع أن تقوم بما هو مطلوب منها.
ـ إلى أي مدى سيؤثر اجتماعكم اليوم مع حركة أمل وحزب الله على بيان اليوم في المختارة؟
ـ العريضي : نحن جزء من المعارضة وربما جزء أساسي ـ ونقول ذلك بتواضع ـ لكن كل الناس تعلم دورنا وموقعنا وحركتنا وعلاقاتنا خصوصا مع سماحة السيد نصر الله ولسنا أسرى، نحن نعمل بكل وضوح وشفافية وبكل اعتزاز نقوم بهذه الإتصالات ولا نخفي شيئا، الغاية واحدة والهدف واحد واضح ومحدد، لذلك لا مشكلة في هذا الأمر. سألتحق بالإجتماع ولا أدري إذا كان صدر البيان أم لا لكن بطبيعة الحال رئيس الحزب موجود وكل الزملاء موجودين.