الصفحة الرئيسة القائمة البريدية البحث



الشيخ نعيم قاسم

تصغير الخط تكبير الخط طباعة الصفحة

كلمة الشيخ نعيم قاسم في قاعة الجنان 11-5-2018


الكلمة التي ألقاها نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم في حفل توزيع جوائز مسابقة الزهراء(عها) الذي أقامته جمعية التعليم الديني الإسلامي، في قاعة الجنان، ومما قاله:

خلال هذه الفترة كان اللبنانيون منشغلين بالانتخابات النيابية، وكان التآمر قائمًا من قبل أجانب وعرب، أرادوا أن يعطلوا في مرحلة أولى الانتخابات النيابية، وفي مرحلة ثانية عندما عجزوا أن يؤثروا في نتائجها مما يؤدي إلى سيطرة تمكنهم من التحكم بمصير لبنان واللبنانيين على المستوى السياسي وعلى مستوى الحلول في المنطقة. 

 الحمد الله جرت الانتخابات بأفضل سيرة لها، من دون ضربة كف، ومن دون مشاكل أمنية، وكان الناس متحمسين للإدلاء بأصواتهم، وأنجزت هذه الانتخابات مجلسًا نيابيًا جديدًا متنوعًا وممثلًا لشرائح واسعة من المجتمع اللبناني بسبب قانون الانتخابات النسبي.

نحن كحزب الله وضعنا هدفين للانتخابات وتحققا: 
الهدف الأول: رفع مستوى التصويت لتأكيد الاستفتاء على تأييد خياراتنا ومسارنا في مواجهة المشاريع التي تعمل لضرب بنيتنا ولإيذاء وطننا ومنطقتنا، والحمد الله كان الإقبال على الانتخابات قويًا ومهمًا وكان هناك كثافة في المشاركة وخاصة في بعض المناطق اللبنانية التي قدمت التضحيات الكبيرة. 
 
الهدف الثاني: تمثيل من له حيثية شعبية في منطقته، وهذا ما يحقق العدالة في الاختيار، وهذه العدالة هي التي تحقق أيضًا نجاح حلفائنا لأنهم يمثلون في مناطق لبنان المختلفة شرائح شعبية وازنة تلتف حول معادلة الجيش والشعب والمقاومة.
 
أن المجلس النيابي الجديد يشكل حصانة أكبر لمصلحة المقاومة ومشروع لبنان المستقل، ونستطيع القول أن الفوز هو لعدالة الاختيار الذي تحقق بالقانون النسبي ومشاركة الناس.
 
نحن نتأمل أن يتمكن المجلس النيابي الجديد أن يُحدث تغيرات وإنجازات على مستوى البلد سواء في تشكيل الحكومة أو بالقوانين التي يقررها أو بالمحاسبة التي ستكون إن شاء الله تعالى أفضل من السابق من أجل سلامة مستقبل أجيالنا ووطننا.

هنا يجب أن نؤكد بأننا نجحنا بهذه الانتخابات بأن نقول للغرب ولإسرائيل ولأمريكا ولكل من أراد أن يضيِّق علينا بأن ساحة لبنان هي ساحة حاضنة للمقاومة، وهي ساحة تريد الاستقلال والحرية، فإلى أولئك الذين يعبثون دائمًا ويفكرون بالتآمر دائمًا في كل مؤامرة تواجهوننا بها نخرج أقوى، وننتصر عليكم مجددًا، وقد جربتم شعب لبنان مرات ومرات، فكانت النتيجة أنه دائمًا منصور بالحق، شعب لبنان انتصر على إسرائيل في حين لم يتمكن كل من كان في منطقتنا أن يضع حدًا لهذا الكيان الغاصب، وذلك من خلال التحرير سنة 2000 والانتصار الكبير سنة 2006، شعب لبنان استطاع أن يكسر مشروع التكفيريين من بوابة البقاع، واستطاع أن يساهم بمجاهديه في أن يضرب هذا المشروع الذي كان يراد له أن يمتد في منطقتنا من بوابة لبنان وسوريا والعراق، كذلك يعيش الاستكبار الأمريكي حائرًا، كيف يتآمر علينا وكيف يضع حواجز في مواجهتنا، ولكن شعبنا وفي ومخلص ومستعد للتضحيات، طعامه الكرامة، ومكانته النصر، وأهدافه أن يربي هذه الأجيال على الاستقامة والحق، لا تستطيعون إغراء شعبنا لا بالمال ولا بسيطرتكم، مالكم لن يغير عقيدة هذا الشعب، وسيطرتكم لم توقفنا عن مواجهة الاحتلال والسعي إلى الاستقلال، وهذه الانتصارات إن شاء الله ستتراكم سواء اتخذت شكلًا عسكريًا أو سياسيًا أو أشكال أخرى ثقافية أو غير ذلك
.
في هذه المناسبة نحن ندعو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، تراعي نتائج الانتخابات النيابية وتمثل القوى بحسب إمتداداتها داخل المجلس، لنتمكن معًا من أن نبني لبنان من دون أن نقف بوجه بعضنا بسبب الخلافات السياسية على المشروع الإسرائيلي لأن بناء الداخل اللبناني يتطلب تكاتف الأيدي معًا، بصرف النظر إذا كان التصنيف للبعض أنه ربح وللبعض الآخر أنه خسر، لأن ما بعد الانتخابات هي مرحلة جديدة نكون جميعًا رابحين عندما نشكل حكومة الوحدة الوطنية لمعالجة قضايا الناس الاجتماعية والاقتصادية، والانصراف إلى البناء والإعمار ومكافحة الفساد والعمل من أجل مستقبل أجيالنا.