الصفحة الرئيسة القائمة البريدية البحث



احتفالات ونشاطات

تصغير الخط تكبير الخط طباعة الصفحة

كلمة الوزير حسين الحاج حسن في بلدة العباسية 15-6-2017


 

 

اعتبر وزير الصناعة الدكتور حسين الحاج حسن أن الحجّة التي كان يمكن أن تكون في السابق أمام أي أحد من السياسيين في أن الأولوية هي لإقرار قانون الانتخاب قد انتهت مع إقفال هذا الملف والتمديد الذي أقر لمدة 11 شهراً لمجلس النواب، وبالتالي فعلى الحكومة اللبنانية أن تبادر من الآن وحتى الموعد الذي ستجري فيه الانتخابات النيابية في العام 2018، إلى التصدي بشكل حازم للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة في لبنان، لا سيما وأن نسبة البطالة قد ارتفعت اليوم بشكل كبير خاصة بين الشباب، وأن هناك أوضاعاً اقتصادية صعبة تضرب كل القطاعات، سواء الصناعة أو التجارة أو السياحة أو الزراعة، وأن هناك تراجعاً في مداخيل الناس وازدياداً في حاجاتهم، وأن هناك أزمة حقيقية في البلد.

وخلال حفل إفطار رمضاني أقامته جمعية السيدة الزهراء (ع) في بلدة العباسية في الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لتأسيسها، شدد الوزير الحاج حسن على ضرورة معالجة ملف النزوح السوري في لبنان بشكل علمي ومدروس، من دون عصبيات أو مواقف عنصرية، بل من خلال إدراك أن هذا النزوح أثّر بشكل كبير على السوريين واللبنانيين معاً، وأثر اقتصادياً واجتماعياً على اللبنانيين، وبالتالي فإن هذا الملف يحتاج إلى معالجة، ويتطلب منا مطالبة الدول المانحة بأن تتحمل مسؤوليتها ولا تكتفي بالمديح للبنان، على أنه دولة حضارية استقبلت النازحين السوريين بأعداد كبيرة تفوق طاقة البلد، فأين نحوّل هذا المديح إلى إمكانات اقتصادية وبنى تحتية، ولذلك فإن المديح الغربي والعربي والإسلامي للبنان في هذا الإطار لم يعد يكفي، بل يجب أن يتحوّل إلى أرقام، سواء على على مستوى البنى التحتية من طرقات وماء وكهرباء وصرف صحي وتعليم ومدارس وسوى ذلك، أو على المستوى الاقتصادي، حيث أن هذا النزوح قد تسبب بمنافسة بين اليد العاملة السورية واللبنانية، وبالتالي فإنه أدى إلى اضطراب على مستوى الوضع الاقتصادي العام. 

وأكد الوزير الحاج حسن أن الحرب التي جرى إشعالها في سوريا لا زالت مستمرة اليوم، ولكن بوتيرة انتصارات متتالية للجيش السوري وحلفائه، ونجد بعد أعوام من شهر رمضان الأول في عام 2011، أن سوريا اليوم تقف صامدة رئيساً ودولة وجيشاً وشعباً وحلفاء إلى جانب المقاومة ومحورها الذي سيكتب له النصر، وأما الإرهابيون وحلفاؤهم ورعاتهم الذين أشعلوا الحرب في سوريا، فقد بدأوا بالتراجع، وعليهم أن يتحملوا عواقب ونتائج ما فعلوه.