الصفحة الرئيسة القائمة البريدية البحث



بيانات إقليمية

تصغير الخط تكبير الخط طباعة الصفحة

بيان حزب الله حول المجزرة المهولة التي ارتكبتها عصابات داعش في عيد الأضحى المبارك 14-9-2016


أصدر حزب الله البيان التالي:

إنها لمجزرة مهولة، تلك التي ارتكبتها أيدي الإجرام والحقد المريضة في عصابات داعش الإرهابية، وما رافقها من مشاهد فظيعة للذبح والسلخ والتمثيل بالأجساد، والإساءة إلى النفس الإنسانية، ومعاملتها معاملة الأضاحي التي هي فداء للبشر، في يوم الحج الأكبر، يوم تتطهّر النفوس وتصفى القلوب، في يوم المغفرة والرحمة، والعفو والرضوان، ويوم العيد والقربان والتضحية والفداء.

إن هذه المجزرة الفظيعة هي من أبشع أنواع الإجرام والقتل الموغلة في الحقد واحتقار الإنسانية، ارتكبتها نفوس مريضة وعقول مشوّهة وقلوب متحجرة، لم يرتكب مثلها في التاريخ في أشد مراحل الانحطاط والظلام، تأنفها النفس والروح، ويرفضها العقل والمنطق، ويدينها القلب والمشاعر والأحاسيس، وهي ضد الدين الإسلامي، وضد الأديان جميعها، كما أنها ضد المؤمنين من كل دين، وضد الإنسان، كل إنسان.

إن هذه الأفعال الوحشية لم يعد ينفع معها كل كلمات الإدانة وبيانات الاستنكار، ولا حتى مناداة أهل الفكر والرأي واستصراخ الضمائر والنفوس الحيّة، أو مطالبة المسلمين بوقفة جادة إزاء هذه الإساءة الهائلة للدين الحنيف ورموزه المقدّسة وأعياه المباركة، ولا حتى دعوة المجتمع الدولي والهيئات المختلفة للتحرك الجاد لمواجهة هذه الحالة الشاذة في تاريخ البشربة.

لم يعد ينفع مع هذه الجماعات الموغلة في الحقد والإجرام سوى الحرب والقتال والمواجهة في الميدان، وإنه لقتال حتى النهاية وحتى استئصال بذور الشر من النفوس والقلوب وبتر يد الفتنة والقتل والإجرام.

إن الصمت المريع الذي عمّ العالم الإسلامي، دولاً وهيئات ومنظمات وأفراداً، والتخاذل والتبرير وعدم اتخاذ موقف كبير وجاد ضد القَتَلَة المتوحشين، هو بدوره اشتراك في هذه الجرائم المهولة التي يندى لها جبين الإنسانية، وهو ما لا يقلّ خطورة عن الجريمة نفسها، ويحمّل الجميع المسؤولية الشرعية والأخلاقية أمام الله والمجتمع والتاريخ.

حزب الله