الصفحة الرئيسة القائمة البريدية البحث



السيد هاشم صفي الدين

تصغير الخط تكبير الخط طباعة الصفحة

كلمة السيد هاشم صفي الدين في مدينة صور 12-4-2015


برعاية رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة السيد هاشم صفي الدين، ولمناسبة ولادة ‏السيدة فاطمة الزهراء(ع) وحفيدها الإمام الخميني (قده)، أقام حزب الله حفل وضع حجر أساس لمجمع الإمام الحسين (ع) في مدينة صور، بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب السيد نواف الموسوي، عضو كتلة التنمية والتحرير النائب عبد المجيد صالح، راعي أبرشية صور للكنيسة المارونية المطران شكر الله نبيل الحاج، وفد من مشايخ دار الفتوى ودائرة الأوقاف في المدينة نائب رئيس بلدية صور على رأس وفد من المجلس البلدي، بالإضافة إلى عدد من رجال الدين من مختلف الطوائف الدينية، وممثلين عن الأحزاب والقوى اللبنانية والفلسطينية، وممثلين عن الجمعيات الأهلية والثقافية وشخصيات اجتماعية وتربوية، وفعاليات بلدية واختيارية ونسائية، وحشد من أهالي المدينة.

 افتتح الحفل بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، والنشيد الوطني اللبناني ونشيد حزب الله.

ثم كانت كلمة ترحيبية من رئيس لقاء علماء صور فضيلة الشيخ علي ياسين قال فيها:" إننا نرحب بكم لوضع حجر الأساس لمجمع ديني وثقافي يغني هذا البلد في مسيرة الإعداد لمواجهة الجهل والعدوان، فالقوة هي في الدين والثقافة والأخلاق والمحبة، وبعدها يأتي السلاح، لذاعلينا التمسك بأخلاق الأنبياء والرسل التي تدعو للمحبة وتمتين أواصر المجتمع ليكون الناس أمة واحدة، ويكون البلد عائلة واحدة، متوجها بالشكر إلى حزب الله وأمينه العام السيد حسن نصر الله على رعاية وضع حجر الأساس للمجمع بأن اختص مدينة صور بهذا المشروع الذي نتمنى أن يؤدي رسالته في الدعوة إلى الله وإلى المحبة وتثبيت دعائم هذا الوطن.

 

 
وبعدها ألقى السيد صفي الدين كلمة أكد فيها أن السعودية فشلت حتى الآن عسكرياً وعملياً وميدانياً في عدوانها على اليمن بحيث انتهى ما لديها من أهداف بعد قصف استمر أكثر من أسبوعين "وهي تعرف تماماً أنها لو أكملت القتل والقصف في اليمن لأكثر من شهر أو شهرين، فلن تتمكن من أن تحقق أي شيء، فلماذا الاستمرار، ألمزيد من القتل والتوغل في دماء اليمنيين الفقراء والمستضعفين؟"، مذكراً بأن إسرائيل شعرت نفسها بمأزق بعد أول أسبوع من عدوانها على لبنان عام ألفين وستة حيث اكتشفت بأنها لم تتمكن من تحقيق شيء بعد انتهاء أهدافها في مقابل ثبات وصمود المقاومة وجمهورها وتحملهم القصف والدمار وجهوزيتهم للمعركة وتحقيق الإنجازات، حيث بات الإسرائيلي عاجزاً إزاء ذلك "إلى أن أتى الأميركيون ونشلوه في نهاية الأمر".

 وذكّر السيد صفي الدين "من يتكلم عن باب المندب ويعطي هذه المنطقة أهمية كبرى" بوجود قواعد أميركية وفرنسية وإسرائيلية على جهته المقابلة، "وهذا كله لا يراه أحد، راجعوا التاريخ وانظروا إلى الوقائع، إذ هناك قاعدة إسرائيلية موجودة في الجهة المقابلة لباب المندب، لكنهم الآن باتوا يخافون على باب المندب، لأن أهل الأرض والبلاد وأبناء المنطقة قد أتوا إليه، ولأولئك الذين يقولون إنهم قد حاصروه، نسألهم عن أي حصار وعن أي شجاعة أو إنجازات يتحدثون، وهل المقصود أن يجوع أهل اليمن، أو أن يذلوه، أو أن يزيد الفتك والدماء والشحن التحريضي والبغضاء؟".

ولفت السيد صفي الدين إلى أن معظم المحافظات في اليمن أصبحت اليوم بيد الجيش اليمني واللجان الشعبية مؤكداً أن ذلك هو حقهم وأمر طبيعي، لأنهم أبناء البلد، "أما هذه الطائرات والبوارج التي تقصف من البحر أو الجو بالصواريخ، فهي تأتي من مكان آخر، ومرسلوها يأتون ليحققوا مشاريع لا دخل لليمنيين بها على الإطلاق"، مضيفاً أن السعودية تعرف تماماً أن شعب اليمن فقير ولا يملك الكثير من الإمكانيات، لكنه يملك العزة والكرامة، ويملك أن يقول لا وأن يكون شجاعاً برغم كل ما يتعرض له.

وتساءل السيد صفي الدين  عمّا إذا كان من الشهامة والعروبة والرجولة، أن تقوم طائرات بإلقاء الصواريخ على الشعب اليمني الفقير المظلوم المستضعف على مدى أكثر من أسبوعين، وتفتك وتقتل وتدمر الجيش والبنى التحتية،  وأشار إلى أننا في لبنان " عشنا التجربة نفسها عام 2006 بالطريقة ذاتها، ومن المعيب والمخزي أن تكون طريقة الصهاينة بتدمير البيوت وقطع الجسور واستهداف المدنيين والبنى التحتية هي نفسها التي تستخدمها السعودية في وجه فقراء اليمن، وهل المطلوب هنا أن نسكت، وحتى إذا تكلمنا ونحن ندافع عن شعب مظلوم ونقول كلمة حق، يقولون إننا نهاجم"، مستغرباً عدم تأثر هؤلاء بمئات وآلاف الشهداء والجرحى الذين تلقى على رؤوسهم أطنان من المتفجرات.

 

وختم السيد صفي الدين بالإشارة إلى ما تقوم به بعض وسائل الإعلام من تحريض اليمنيين على بعضهم بعضاً حيث باتت هذه الوسائل تنشر كلاماً مذهبياً بغيضاً
لم يعرفه أهل اليمن سابقاً، مشيراً إلى أن هذا التحريض إنما يعبر عن جهد العاجز، مشبّهاً تحالف السعودية بشبه التحالف قائلاً "  كما لدينا رجال وأشباه رجال، لدينا تحالف وأشباه تحالف".

وفي الختام وضع السيد صفي الدين والحضور حجر الأساس لمجمع الإمام الحسين (ع) الذي يقع عند المدخل الشمالي لمدينة صور ويضم مسجدا وقاعة احتفالات ومحاضرات وأخرى رياضية وثقافية وكشفية.